الباب السابع في قضايا شتى غير ما سبق:
٥ فقرات، ج ١٠ ص ٢٢١
- ج ١٠ ص ٢٢١
روى أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح في الفتنة
[ (١) ] .
-
روى البخاري عن معن بن يزيد، قال: كان أبي يزيد خرج بدنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها، فقال: والله، ما إياك أردتّ بها فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لك ما نويت يا يزيد، ولك يا معن ما أخذت» [ (٢) ] .
-
وروى البزار بسند وحسّنه الحافظ أبو الحسن الهيثمي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف في النّخل، فجعل النّاس يقولون: فيها وسق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: «كذا وكذا» ، فقال: صدق الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا بشر مثلكم، فما حدّثتكم عن الله، فهو حق، وما قلت من قبل نفسي فإنما أن بشر أصيب وأخطئ» [ (٣) ] .
-
روى عبد الله ابن الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار» والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها.
-
والجبار هو الهدر الذي لا يغرم وقضى في الركاز الخمس وقضى أن تمرة النخل لمن أبرها، إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع، وقضى أن الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وقضى بالشّفعة بين الشركاء في الأرضين والدور، وقضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى، وقضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال: فورثها بعلها وبنوها قال: وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد فقال أبو القاتلة المقضيّ عليه يا رسول الله، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل، ولا شرب ولا أكل، فمثل ذلك بطل؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا من الكهّان من أجل سجعه الذي سجع،
قال: وقضى في الرحبة تكون بين الطريق لم يرد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك للطريق فيها سبعة أذرع قال: وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء، وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أن في كل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيّز لها، وقضى في شرب
ج ١٠ ص ٢٢٢النخل من السبيل، أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، فكذلك ينقضي حوائط أو يفنى الماء، وقضى أن المرأة لا تعطى من ماله شيئا إلا بإذن زوجها، وقضى للجدّتين من الميراث بالسدس بينهما بالسّواء، وقضى أن من أعتق شركاء في مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال وقضى أن لا ضرر ولا ضرار، وقضى أنه ليس لعرق ظالم حقّ، وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نفع بئر وقضى بين أهل المدينة أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلأ، وقضى في الدّية الكبرى المغلظة ثلاثين بنت لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة وقضى في الدية الصغرى ثلاثين بنت لبون، وثلاثين حقّة، وعشرين ابنة مخاض وعشرين بني مخاض ذكورا ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهانت الدّراهم فقوّم عمر- رضي الله تعالى عنه- إبل المدينة ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير ثم غلت، وهانت الورق فزاد عمر- رضي الله تعالى عنه- ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر- رضي الله تعالى عنه- اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفا، قال: فكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، ولا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم.