الثالث عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الكسب والمعاش.
١٤ فقرة، ج ١٠ ص ٢٧٨
- ج ١٠ ص ٢٧٨
روى الإمام أحمد عن رافع بن خديج- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكسب أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده، وكل عمل مبرور» [ (١) ] .
-
وروى البيهقي عن معاذ بن عبد الله بن حبيب عن أبيه عن عمّه- رضي الله عنه- قال: كنا في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء وهو طيب النفس قال: فظننا أنّه ألمّ بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك أصبحت طيّب النّفس، قال: «أجل، والحمد الله» ، قال: ثم ذكر الغنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصّحّة لمن اتّقى خير من الغنى، وطيب النّفس من النّعيم» .
- ج ١٠ ص ٢٧٩
وروى ابن ماجه عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، إنّ لي ولدا ومالا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي قال: «أنت ومالك لأبيك» .
-
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: أتى أعرابيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يجتاح مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا» .
-
وروى البزّار والدارقطني في الإفراد عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك» .
-
وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة جليلة كانت من نساء مضر، فقالت: يا رسول الله، أنأكل على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحلّ لنا من أموالهم؟ قال: «الرطب تأكلنه وتهدينه» .
-
وروى البخاري والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مرّوا بماء فيهم لديغ- أو سليم- فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال:
هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا، حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: علّمت ناسا من أهل الصّفّة الكتاب والقرآن، وأهدى إليّ رجل منهم قوسا فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله- عز وجل- لآتينّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنّه فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إليّ قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله، قال: «إن كنت تحب أن تطوّق طوقا من نار فاقبلها» .
-
وروى ابن ماجه عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: علمت رجلا القرآن، فأهدى إليّ قوسا، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أخذتها أخذت قوسا من نار» .
-
وروى الإمام أحمد عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم أموال السّلطان، قال: آتاك الله تعالى منها من غير مسألة ولا إشراف نفس، فكله وتموله.
-
وروى الإمامان الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن محيصة بن مسعود الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجّام فنهاه عنها فلم يزل يسأله، ويستأذنه حتى أمره «أن اعلف ناضحك وأطعمه ورقيقك» .
- ج ١٠ ص ٢٨٠
وروى الإمام أحمد عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجّام فقال: «اعلفه ناضحك» .
-
وروى الترمذي عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إيّاكم والقسامة» قلنا: وما القسامة؟ قال: «الشيء يكون بين النّاس فيجيء فينقص منه» ، وفي رواية ونحوه «الرّجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظّ هذا وحظّ هذا» [ (١) ] .
-
وروى البيهقي عن صفوان بن أمية- رضي الله تعالى عنه- قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه عرفطة فقال: يا رسول الله، قد كنت على شقوة فما أراني أرزق إلا من دفي وكفي فأذن لي فيه قال أحله ...