الخامس عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في اللقطة واللقيط والهبة والهدية والوصية.

١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٢٨٥

  1. وروى الإمامان مالك وأحمد وابن ماجه وأبو داود والشيخان، عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللّقطة فقال: «اعرف وكاءها» ، أو قال:

    وعاها وعفاصها ثم عرّفها سنة فإن جاء صاحبها فأدّها إليه قال: فضالّة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه أو قال: احمرّ وجهه، فقال: مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وترعى الشّجر، فذرها حتّى يلقاها ربّها، قال: فضالّة الغنم، قال: هي لك أو لأخيك أو للذّئب، وقيل: فضالّة الإبل؟ قال: مالك ولها، معها سقاؤها، وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربّها.

    ج ١٠ ص ٢٨٥
  2. وروى الدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللّقطة قال: «لا تحل اللّقطة، من التقط شيئا، فليعرّفه، فإن جاء صاحبها فليردّها إليه، فإن لم يأت فليتصدّق بها، فإن جاء فليخيّره بين الأجر وبين الذي له» .

  3. وروى البيهقي وأبو داود عن المقداد بن عمرو أنه خرج ذات يوم لحاجة، وكان الناس لا يذهب أحدهم في حاجة إلّا لليومين والثّلاثة [.....] .

  4. وروى الإمام أحمد عن عياض بن حمار- رضي الله تعالى عنه- وكان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة قبل أن يبعث فلمّا بعث أهدى له هديّة- أحسبها إبلا- فأبى أن يقبلها، وقال: «إنّي لا أقبل زبد المشركين» ، قلت: وما زبد المشركين؟ قال: «رفدهم هديّتهم» .

  5. وروى البخاري عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنهما- قال: إن أباه أتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال: «أكل ولدك نحلت ومثله؟» قال: لا، قال: «فأرجعه» وفي رواية: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا قال: «ألك ولد سواه؟» قال: نعم، قال فأراه، قال: لا تشهدني على جور.

  6. وفي رواية: لا أشهد على جور.

    ج ١٠ ص ٢٨٦
  7. وروى عبد بن حميد والإمام أحمد والبخاري وأبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيّهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا» .

  8. وروى مسلم وأبو داود والبيهقي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة خير وأفضل وأعظم أجرا؟ قال: «أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا أو لفلان كذا وقد كان لفلان» .

  9. وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدري أيّ الصّدقة أفضل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «المنيحة أن يمنح أحدكم أخاه الدرهم أو ظهر الدّابّة أو لبن الشاة أو لبن البقرة» .

  10. وروى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني في عام حجّة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بمالي كلّه؟ قال: لا، قلت فثلثي مالي؟ قال: لا، قلت فالشطر يا رسول الله؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة وإنّما تأكل امرأتك من مالك صدقة وإنك أن تدع أهلك بخير خير لك من أن تدعهم يتكفّفون الناس» .

  11. وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنهما- أنّ جدّه العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، فأعتق عنه ابنه هشام خمسين رقبة فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية فقال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة، وإنّ هشاما أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه لو كان مسلما فأعتقتم عنه، أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك» .

  12. وروى أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني فقير، وليس لي شيء ولي يتيم، قال فقال:

    «كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متأثل» .