الباب الأول في مدحه - صلى الله عليه وسلم - لحسن الشعر وذمه لقبيحه وتنفيره من الإكثار منه
١٣ فقرة، ج ١٠ ص ٣٤٦
- ج ١٠ ص ٣٤٦
روى الإمام الشافعي وأبو يعلى عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- والإمام الشافعي عن عروة مرسلا والدارقطني مرسلا بذكر عائشة قالت: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعر فقال:
كلام فحسنه حسن، وقبيحه قبيح.
-
وروى البخاري في الأدب والدارقطني عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشعر بمنزلة الكلام، حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام» .
-
وروى الحارث بن أبي أسامة عن رجل من أهل اليمن عن رجل من هذيل عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الشّعر جزل من كلام العرب، به يعطي السّائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يتبلّع القوم في ناديهم» .
-
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أبي بن كعب وابن عباس- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من الشعر لحكمة» .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم بكلام بيّن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر لحكمة.
-
وروى البخاري عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ من الشعر لحكمة» .
-
وروى مسدد والدارقطنيّ عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- والإمام أحمد والبخاري عن ابن عمر والإمام أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص، والإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير من أن يمتلئ شعرا» .
-
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «امرؤ القيس صاحب لواء الشعر إلى النار» .
- ج ١٠ ص ٣٤٧
وروى إسحاق بن راهويه بسند حسن عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم بعض القوم بكلام «فيه شبه» الرجز، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم يا سلمة» .
-
وروى أبو الحسن بن الضّحّاك وابن جرير عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: يا رسول الله، ماذا ترى في الشعر؟ فقال: «إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه» .
-
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن مالك بن عمير- رضي الله تعالى عنه- قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح وخيبر والطائف، فقلت: يا رسول الله إني امرؤ شاعر فأفتني في الشّعر فقال: «لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عاتقك قيحا خير لك من أن تمتلئ شعرا» قال: قلت:
يا رسول الله، فامسح عنّي الخطيئة، قال: فوضع يده على رأسي ثمّ أمرّها على كبدي، ثم على بطني، حتّى إنّي لأحتشم من مبلغ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «إن أتاك منه شيء فشبّب بامرأتك، وامدح راحلتك» ، قال: فما قلت شيئا بعد ذاك
- ومالك الذي يقول:
-
ومن ينتزع ما ليس من شوس نفسه ... يدعه ويغلبه على النّفس خيمها
فشاب بن مالك رأسه ولحيته غير موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.