الثالث:
فقرتان، ج ١٠ ص ٤٠٥
- ج ١٠ ص ٤٠٥
أن لا يأتي أحد بمثل ما أتى به المتحدّي مع أمن المعارضة، وهو أحسن من التعبير بعدم المعارضة، لأنه لا يلزم من عدم المعارضة امتناعها، والشرط إنما هو عدم إمكانها وخرج بقيد «التحدي» الخارق من غير تحدّ، وهو الكراهة للوليّ، وبالمقارنة الخارق المتقدم على التحدّي كإظلال الغمام وشق الصدر الواقعين لنبينا صلى الله عليه وسلم قبل دعوى الرسالة، وكلام عيسى صلى الله عليه وسلم في المهد، فإنها ليست معجزات وإنما هي كرامات ظهورها على الأولياء جائز، والأنبياء قبل نبوتهم لا يقتصرون عن درجة الأولياء فيجوز ظهورها عليهم أيضا، وحينئذ يسمى إرهاصا أي تأسيسا للنبوة، وخرج أيضا بالمقارن المتأخر عن التحدي بما يخرجه عن المقارنة العرفيّة، نحو ما رؤي بعد وفاته صلّى الله عليه وسلم من نطق بعض الموتى بالشهادتين، بما تواترت به الأخبار.
- ج ١٠ ص ٤٠٦
وخرج أيضا بأمن المعارضة، السحر المقرون بالتّحدّي، فإنّه تمكن معارضته بمثله من المرسل إليهم.