قصة أخرى.

فقرة واحدة، ج ١٠ ص ٤٤٤

  1. روى أبو نعيم عن محمد بن عمر الأسلمي عن أشياخه: أن وفد سلامان قدموا في شوال سنة عشر فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف البلاد عندكم؟ قالوا: مجدبة فادع الله أن يسقينا في أوطاننا فقال: «اللهم اسقهم الغيث في بلادهم» فقالوا: يا رسول الله ارفع يديك فإنه أكثر وأطيب فتبسم ورفع يديه حتى بدا بياض إبطيه ثم رجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الساعة

    وفي هذا الباب أحاديث كثيرة، وفيما ذكر كفاية ويرحم الله- عز وجل- السرقسطي فلقد أحسن حيث قال:

    دعوت للخلق عام الحل مبتهلا ... أفديك بالخلق من داع ومبتهل

    صعّدت كفّيك إذ كفّ الغمام فما ... صوّبت إلّا بصوب الواكف الهطل

    أراق بالأرض شجا صوب ريقته ... فحلّ بالأرض شجا رائق الحلل

    زهو من النّور حلّت روض أرضهم ... زهرا من النّور صافي النّبت مكتمل

    من كلّ عصر نضير مورق خضر ... وكلّ نور نضيد موثق خضل

    تحية أحيت الأحياء من مضر ... بعد المضرّة تروي السّبل بالسّيل

    دامت على الأرض سبعا غير مقلعة ... لولا دعاؤك بالإقبال لم تزل

    ج ١٠ ص ٤٤٤