الباب الثالث في نزول العذق من الشجرة ومشي شجرة أخرى إليه وشهادتهما له بالرسالة صلى الله عليه وسلم

١١ فقرة، ج ١٠ ص ٤٩٩

  1. روى البخاري في التاريخ والترمذي وصححه وأبو يعلى وابن حبان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم أعرف أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم» قال: نعم، فدعا العذق، فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط على الأرض، فأقبل إليه، وهو يسجد ويرفع ويسجد ويرفع حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: «ارجع» فرجع إلى مكانه، فقال: والله لا أكذبك بشيء تقوله بعد أبدا أشهد أنك رسول الله وآمن [ (١) ] .

    ج ١٠ ص ٤٩٩
  2. قصة أخرى.

  3. روى الإمام أحمد والبخاري في تاريخه والترمذي والحاكم وصححاه وأبو نعيم عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بني عامر فقال: يا رسول الله، أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطيب الناس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أريك آية؟» قال: بلى، قال: فنظر إلى نخلة، فقال: ادع ذلك العذق، قال: فدعاه، فأقبل يخدّ الأرض ويسجد ويرفع رأسه حتى وقف بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجع» فرجع إلى مكانه فقال: أشهد أنك رسول الله وآمن [ (٢) ] .

  4. قصة أخرى.

  5. روى الدّارميّ وابن حبان والحاكم وصححاه وقال الذهبيّ إسناده جيد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا في سفر، فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين تريد؟» قال: إلى أهلي، قال: «هل لك في خير؟» قال: وما هو؟ قال: «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله» ، قال: هل لك من شاهد على ما تقول؟ قال:

    «هذه الشجرة» ، فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخد الأرض خدّا فقامت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهدها ثلاثا، فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابي إلى قومه، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يتبعوني آتك بهم، وإلا رجعت إليك فكنت معك [ (٣) ] .

  6. قصة أخرى.

    ج ١٠ ص ٥٠٠
  7. روى البيهقي عن الحسن رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض شعاب مكة وقد دخله من الغمّ ما شاء الله تعالى من تكذيب قومه إياه، فقال: «يا رب، أرني ما أطمئنّ إليه ويذهب عنّي هذا الغمّ» فأوحى الله عز وجل ادع إليك أيّ أغصان هذه الشجرة شئت، قال: فدعا غصنا فانتزع من مكانه ثم خد الأرض حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجع إلى مكانك» فرجع الغصن فخدّ في الأرض حتى استوى كما كان فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وطابت نفسه [ (١) ] .

  8. قصة أخرى.

  9. روى البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على الحجون كئيبا لما آذاه المشركون، فقال: «اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها» ، فأمر فنادى شجرة من قبل الوادي، فأقبلت تخد الأرض حتى انتهت إليه ثم أمرها فرجعت إلى موضعها، فقال: «ما أبالي من كذبني بعد هذا من قومي» [ (٢) ] .

  10. قصة أخرى.

  11. روى الإمام احمد وابن ماجة بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس حزين قد خضّب بالدماء ضربه بعض أهل مكة، فقال له:

    مالك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فعل بي هؤلاء وفعلوا» فقال له جبريل: كم تحبّ أن أريك آية؟

    فقال: «نعم» ، فنظر إلى شجرة من وراء الوادي، فقال: ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: مرها فلترجع، فأمرها، فرجعت إلى مكانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    «حسبي» ، ورواه ابن سعد عن عمر

    وفيه: فسلّمت عليه [ (٣) ] .