الباب العاشر في شهادة الضب له بالرسالة صلى الله عليه وسلم

٣ فقرات، ج ١٠ ص ٥٢٠

  1. روى البيهقي عن عمر بن الخطاب، أن أعرابيّا صاد ضبّا فقال: لا آمنت بك حتى يؤمن هذا الضّبّ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الضّبّ، فقال: «يا ضبّ» ، قال: لبّيك وسعديك يا رسول الله يا زين من وافى القيامة، قال: «من تعبد؟» قال: الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عقابه، قال: «من أنا؟» قال: رسول ربّ العالمين وخاتم النبيين، قد أفلح من صدّقك، وخاب من كذّبك، فقال الأعرابي: والله لا أبتغي أثرا بعد عين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله [ (٢) ] .

    ج ١٠ ص ٥٢٠
  2. قال البيهقي وروي في ذلك عن عائشة وأبي هريرة وما ذكرناه هو أمثل أسانيده، وهو

    ج ١٠ ص ٥٢١أيضا ضعيف والحمل فيه علي محمد بن عليّ بن الوليد السّلميّ البصريّ، قال الذّهبيّ: صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل، وقال المزنيّ: لا يصح إسنادا ولا متنا، وبالغ رفيقه ابن تيمية، فقال: وضعه بعض قصاص البصرة، ولفظه متبيّن عليه شواهد الوضع.

    قال الحيضريّ: رجال أسانيده وطرقه ليس فيهم من يتّهم بالوضع، وأما الضعف ففيهم، ومثل ذلك لا يتجاسر على دعوى الوضع فيه، ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم عظيمة فيها ما هو أبلغ من هذا، فليس فيه ما ينكر شرعا خصوصا مع رواية الأئمّة له فيها، وهو ضعيف لا ينتهي إلى درجة الوضع. انتهى.

  3. ولحديث عمر طريق آخر ليس في السّلميّ، رواه أبو نعيم وقد ورد أيضا مثله من حديث عليّ، رواه ابن عساكر ومن حديث ابن عباس رواه ابن الجوزي.