الباب الثاني في إخباره صلى الله عليه وسلم من حدث نفسه بأنه ليس في القوم أحد خير منه وما وقع في ذلك من الآيات

فقرة واحدة، ج ١١ ص ٥٠

  1. روى ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال: ذكروا رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا قوته في الجهاد واجتهاده في العبادة، فإذا هم بالرجل مقبل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أرى على وجهه سفعة من الشيطان» ، فلما دنا سلّم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل حدثت نفسك بأنه ليس في القوم أحد خير منك؟» قال: نعم، ثم ذهب فاختط مسجدا، ووقف يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يقوم إليه فيقتله؟» فقام أبو بكر، فانطلق فوجده يصلي، فرجع، فقال: وجدته يصلي فهبت أن أقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    «أيكم يقوم إليه فيقتله؟» فقام عمر، فصنع كما صنع أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيكم يقوم إليه فيقتله؟» فقال علي: أنا قال: «أنت إن أدركته» ، فذهب فوجده قد انصرف، فرجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا أول قرن خرج من أمتي لو قتلته ما اختلف اثنان بعده من أمتي» .

    ج ١١ ص ٥٠