الباب الثاني والعشرون في إخباره صلى الله عليه وسلم بأن سهيل بن عمرو يقوم مقاما حسنا
٤ فقرات، ج ١١ ص ٩٧
- ج ١١ ص ٩٧
روى الحاكم والبيهقي من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد بن الحنفية، قال: قال عمر: يا رسول الله، دعني أنزع ثنية سهيل بن عمرو، فلا يقوم خطيبا في قومه أبدا، فقال: «دعها لعلها أن تسرك يوما» ،
قال سفيان: فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم نفر منه أهل مكة، فقام سهيل بن عمرو عند الكعبة فقال: من كان محمد إلهه فإن محمدا قد مات، والله حي لا يموت.
-
وروى يونس بن بكير في المغازي، وابن سعد من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: لما أسر سهيل بن عمرو، قال عمر: يا رسول الله أنزع ثنيته يدلع لسانه، فلا يقوم خطيبا أبدا، وكان سهيل أعلم من شفته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أمثل فيمثل الله بي، وإني كنت نبيا ولعله يقوم مقاما لا تكرهه» .
-
وروى ابن سعد من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي قال: نظرت إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول الله إلى مكة وقد خطبنا بخطبة أبي بكر التي خطب بالمدينة كأنه سمعها، فلما بلغ ذلك عمر، قال: أشهد أن محمدا رسول الله، وأن ما جاء به حق، هذا هو المقام الذي عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لي: «لعله يقوم مقاما لا تكرهه» .
-
ورواه المحاملي في فوائده موصولا من طريق سعيد بن أبي هند عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها.