الباب الستون في إخباره صلى الله عليه وسلم بحال قيس بن خرشة رضي الله تعالى عنه
فقرة واحدة، ج ١١ ص ١١٩
- ج ١١ ص ١١٩
روى الطبراني والبيهقي عن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي رضي الله عنه قال: إن قيس بن خرشة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أبايعك على ما جاء من الله تعالى وعلى أن أقول بالحق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا قيس، عسى أن يمدك الدهر، أن يلقاك بعدي من لا تستطيع أن تقول بالحق معهم» ، قال قيس: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إذا لا يضرك بشر، وكان قيس يعيب زياد بن أبي سفيان، وابنه عبيد الله» ، فبلغ ذلك عبيد الله، فأرسل إليه فقال: أنت الذي تفتري على الله تعالى وعلى رسوله؟ قال: لا، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله؟ قال: من ذاك؟ قال: أنت وأبوك الذي أمركما، قال قيس: وما الذي افتريت على الله ورسوله؟ فقال: «تزعم أنه لا يضرك بشر!» قال: نعم، قال:
«لتعلمن اليوم أنك قد كذبت، ائتوني بصاحب العذاب وبالعذاب» ، قال: فمال قيس عند ذلك، فمات.