السابع: في أنه يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس والطور.
٩ فقرات، ج ١١ ص ١٧٧
- ج ١١ ص ١٧٧
روى أبو داود الطيالسي والإمام أحمد وأبو داود وأبو يعلى وأبو عوانة والحاكم والضياء المقدسي في المختارة عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج الدجال معه نهر ماء ونار، فمن دخل نهره وجب وزره وحط أجره، ومن دخل ناره، وجب أجره وحط وزره» قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة» .
-
وروى الإمام أحمد وابن خزيمة وأبو يعلى والحاكم والضياء عن جابر رضي الله عنه أن
ج ١١ ص ١٧٨رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون يوما يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فيقول للناس: أنا ربكم، وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه (ك ف ر) يقرأه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يمر بكل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابهما، ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من تبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه، نهر يقول له الجنة ونهر يقول له النار، فمن أدخل الذي يقول الجنة، فهو النار، ومن أدخل الذي يقول النار فهو الجنة، ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتية عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس، فيقول للناس:
أيها الناس، هل يفعل مثل هذا إلا الرب؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا، ثم ينزل عيسى عليه السلام فينادي من السحر، فيقول: يا أيها الناس، ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني، فإذا هم بعيسى ابن مريم عليه السلام فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا رسول الله وروح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه، فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة والحجر ينادي يا روح الله، هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله» .
-
وروى الإمام أحمد والشيخان والدارمي عن أنس بن مالك والطبراني عن عبد الله بن عمرو والطحاوي عن نجادة بن أي أمية عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من بلد إلّا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة» .
وقال الطبراني: إلا الكعبة وبيت المقدس، وقال الطحاوي: ومسجد الطور، وفي رواية:
فلا يبقى موضع إلا ويأخذه غير مكة والمدينة وبيت المقدس وجبل الطور، فإن الملائكة تطرده عن هذه المواضع، وليس نقب من أنقابها- يعني المدينة- إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق» . وفي رواية: «يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة، فيجد عند كل نقب من أنقابها صفوفا من الملائكة، فيأتي سبخة الجرف، فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة» [ (١) ] .
- ج ١١ ص ١٧٩
وروى الإمام أحمد والبخاري والترمذي (وقال صحيح) [ (١) ] وأبو عوانة وابن حبان عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي الدجال المدينة فيجد الملائكة يحرسونها فلا يدخلها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله» .
-
وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل المدينة المسيح ولا الطاعون» .
-
وروى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة» .
-
وروى ابن أبي شيبة والبخاري عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان» [ (٢) ] .
-
وروى الزبير بن بكار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجمع السيول، فقال: «ألا أخبركم بمنزل الدجال من المدينة ثم قال: هذا منزله، يريد المدينة لا يستطيعها يجدها منتظمة بالملائكة، على كل نقب من أنقابها ملك شاهر سلاحه لا يدخلها الدجال ولا الطاعون فتنزل بالمدينة وبأصحاب الدجال زلزلة لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، وأكثر من تبعه النساء فلا يشهر الرجل منهن سيفه» .
قال السيد نور الدين رضي الله عنه: يستفاد من هذا الحديث أن المراد من قوله في الأحاديث المتقدمة: فترجف المدينة يعني بسبب الزلزلة لا يشكل بما تقدم من أنه لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، ويستغنى عما جمع به بعضهم من أن الرعب المنفي هو أن لا يجعل لمن بها بسبب قربه منها خوف أو هو عبارة عن غايته وهو غلبته عليها، والمراد بالرجفة ساعة مجيئه، وأنه لا طاقة لأحد به فيسارع حينئذ إليه من كان يوصف بالنفاق والفسق.
-
قال الحافظ وما قدمناه أولى.