الباب الخامس والثلاثون في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لبكر بن شداخ الليثي رضي الله تعالى عنه
فقرتان، ج ١١ ص ٢١١
- ج ١١ ص ٢١١
[روى ابن منده وابن عساكر عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي، وكان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك، وقد بلغت مبلغ الرجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم، صدق قوله ولفظه ولقه الظفر» .
-
فلما كان من ولاية عمر جاء وقد قتل يهوديا فأعظم ذلك عمر وجزع وصعد المنبر، وقال: إني ما ولاني الله تعالى، واستخلفني بقتل الرجال أذكر الله رجلا كان عنده علم إلا أعلمني فقام إلي بكر بن شداخ فقال: أنا به، فقال: الله أكبر، بؤت بدمه، فهات المخرج، قال: بلى، خرج فلان غازيا ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله، وهو يقول:
وأشعث غره الإسلام حتى ... خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمسي ... على قوداء لاحبة الحزام
كأن مجامع الريلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام
قال: فصدق عمر قوله وأبطل دمه بدماء النبي صلى الله عليه وسلم] .