"محمد"
٤٩ فقرة، ج ٢ ص ٤٠٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٤١١
وعدّ ابن دحية فيهم محمد بن عتوارة وهو محمد بن البر نسب لجدّه الأعلى.
-
والذي أدرك الإسلام منهم وأسلم: محمد بن ربيعة. ذكره ابن سعد والبغوي والبلاذري وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في الصحابة.
-
ولا وجه لتوقّف ابن الأثير في ذلك لما تقدم. ومحمد بن مسلمة هو محمد بن الحارث ذكره الحافظ في القسم الثالث من الإصابة.
-
وقد نظم أسماءهم العلامة الشيخ عبد الباسط البلقيني رحمه الله تعالى في الشرح فقال:
إن الذين سموا باسم محمّد ... من قبل خير الخلق ضعف ثمان
ابنٌ لبرّ مجاشع بن ربيعةٍ ... ثم ابن مسلم محمدي حزمان
ليثي هو السّلميّ وابن أسامة ... سعديّ وابن سوادةٍ همدان
وابن الجلاح مع الأسيدي يا فتى ... ثم الفقيمي هكذا الحمران
وقوله: «ثم ابن مسلم» بفتح الميم أي ابن مسلمة رخّمه للضرورة. وتبع في ذكره القاضي، وتعقّبه في الفتح والزهر بأنه ولد بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من خمس عشرة سنة.
-
وأجاب بعضهم بأن مراد القاضي: من ولد في الجاهلية وسمّي بمحمد، وابن مسلمة منهم، وفات الشيخ عبد الباسط ذكر محمد بن الحارث بن حديج السابق.
-
وقوله: حزمان بزاي معجمة أراد محمد بن حزمان كما ذكره في الشرح وكأنه تبع نسخة سقيمة من حاشية الشفاء للحلبي فإنه نقل ذلك عنها عن الإشارة للمغلطاي. والذي رأيته في عدة نسخ من الإشارة: محمد بن حرماز بحاء مهملة فراء وآخره زاي. وكذا رأيته بخط مغلطاي في الزهر والحافظ ابن حجر والعلاّمة العيني في شرحيهما على البخاري.
-
والسبب في تسميته صلى الله عليه وسلم محمداً ما رواه البيهقي وأبو عمر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن عبد المطلب قيل له: لم سمّيته محمداً ورغبت عن أسماء آبائه؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده الناس في الأرض.
-
وتقدم ذكر المنام الذي رآه جدّه في باب فرحه به صلى الله عليه وسلم ومن بركات هذا الاسم ما رواه أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كان في بني إسرائيل رجلٌ عصى
ج ٢ ص ٤١٢الله تعالى مائة سنة ثم مات فأخذوه فألقوه على مزبلة فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام: إن اخرج فصلّ عليه قال: يا رب إن بني إسرائيل يشهدون أنه عصاك مائة سنة فأوحى الله تعالى إليه: هكذا كان إلا أنه كان كلما نشر التوراة ونظر إلى اسم محمد صلى الله عليه وسلم قبّله ووضعه على عينيه فشكرت له ذلك وغفرت له وزوّجته سبعين حوراء.
-
وورد إن آدم صلى الله عليه وسلم تكنّى في الجنة بهذا الاسم. روى ابن عدي وأبو الشيخ وابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، وابن عدي والبيهقي وابن عساكر عن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعا، وابن عساكر عن كعب رحمه الله تعالى وأبو الشيخ عن بكر بن عبد الله المزني، وابن عساكر عن غالب بن عبد الله العقيلي رحمهما الله تعالى أنه ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه إلا آدم صلى الله عليه وسلم فإنه يدعى أبا محمد. تعظيما وتوقيراً للنبي صلى الله عليه وسلّم. زاده الله تعالى فضلاً وشرفاً وجزاه عن المسلمين خيراً.