الباب العاشر في عصمته صلى الله عليه وسلم من زيد بن قيس وعامر بن الطفيل
فقرة واحدة، ج ١١ ص ٢٦٠
- ج ١١ ص ٢٦٠
روى الطبراني وابن المنذر وأبو نعيم عن ابن عباس وابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد والبيهقي عن ابن إسحاق أن عامر بن الطفيل قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد أن يغدر به، فقال لأربد: إنا قدمنا على الرجل، فإني شاغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك، فاعله بالسيف، قال: أفعل فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أريدك يا محمد قم معي أكلمك، فقام معه فخليا إلى جدارا ووقف عامر يكلمه، فقال: يا محمد خالني قال: «لا، حتى تؤمن بالله وحده» ، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أما والله، لأملأنها عليك خيلا حمرا ورجالا. فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم، اكفني عامر بن الطفيل» . فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر لإربد: ويحك يا إربد، أين ما كنت أمرتك به؟ قال: والله، ما كان علي ظهر الأرض رجل أخوف عندي على نفسي منك، وأيم الله، لا أخاف بعد اليوم أبدا، قال: لا أبا لك، لا تعجل علي، فو الله، ما هممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبين الرجل حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟.