الباب الحادي عشر في موازاته صلى الله عليه وسلم ما أوتيه موسى عليه الصلاة والسلام

فقرة واحدة، ج ١١ ص ٢٦٩

  1. أوتي نبع الماء من الحجر، وقد وقع ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم وزاد بنبعه من بين الأصابع الشريفة، قال أبو نعيم وهو أعجب، فإن نبعه من الحجر متعارف معهود، وأما بين اللحم والدم فلم يعهد، وأوتي تظليل الغمام، وتقدّم ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث، وأوتي العصا، قال أبو نعيم ونظيرها لنبينا صلى الله عليه وسلم حنين الجذع ونظيرها في قلبها ثعبانا في قصة الفحل الذي رآه أبو جهل، قال الشيخ رحمه الله تعالى: وأوتي اليد ونظيرها النور الذي جعله آية للطفيل، فصار في وجهه، ثم خاف أن يكون مثله، فتحول إلى سوطه كما تقدم، وأوتي انفلاق البحر، وقد تقدم نظيره في الإسراء أن البحر الذي بين السماء والأرض انفلق له وجاوزه، وأوتي المن والسلوى، ودعا موسى على قومه بالطوفان والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، قال أبو نعيم: ونظيره دعاؤه صلى الله عليه وسلم على قومه بالسنين، وقال موسى: وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى [طه ٨٤] وقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [الضحى ٥] فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة ١٤٤] وقال الله تعالى لموسى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه ٣٩] وقال في حق محمد صلى الله عليه وسلم: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران ٣١] وأوتي آية من كنز العرش كما رواه هشام بن عمار عن عمرو بن حسان وأوتي النبي صلى الله عليه وسلم عدة آيات كما ستأتي مبينة في الخصائص، وقال ابن عقيل وأعظم من ذلك قوله لموسى:

    وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [طه ٤١] وقوله لنبينا صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [الفتح ١٠] .

    ج ١١ ص ٢٦٩