الرابعة والأربعون.

٣ فقرات، ج ١١ ص ٢٨٥

  1. وبأنه محفوظ من التبديل والتحريف على مر الدهور قال الله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر ٩] وقال تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [فصلت ٤٢] وقال تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ [الإسراء ١٠٦] .

    ج ١١ ص ٢٨٥
  2. روى البيهقي عن الحسن في الآية الثانية قال: حفظه الله من الشيطان فلا يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا.

  3. وروى أيضاً عن يحيى بن أكثم قال: دخل يهودي على المأمون فدعاه المأمون إلى الإسلام فأبى، فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما، فتكلم على الفقه فأحسن الكلام.

    فقال له المأمون: ما كان سبب إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك، فأحببت أن أمتحن هذه الأديان، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، فأدخلتها

    ج ١١ ص ٢٨٦البيعة، فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني، وعمدت إلى القرآن، فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان، رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ فكان هذا سبب إسلامي.

    قال يحيى بن أكثم: حججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له هذا الحديث. فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله، قلت: في أي موضع؟ قال: في قوله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ [المائدة ٤٤] فجعل حفظه إليهم وقال في القرآن: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر ٩] فحفظه الله تعالى علينا فلم يضع.