السادسة والثلاثون:

٤ فقرات، ج ١١ ص ٣٤٩

  1. وبإباحة الأكل والشرب والجماع ليلا إلى الفجر، وكان محرما على من قبلنا بعد النوم، وكذا كان في صدر الإسلام، ثم نسخ قلت: أما اختصاص رمضان بهذه الأمة فنقله الحافظ عن الجمهور وقالوا في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة ١٨٣] إن المراد بالتشبيه مطلق الصّيام دون وقته وقدره، ورواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن معاذ، وابن مسعود، وغيرهما من الصحابة والتابعين.

    ج ١١ ص ٣٤٩
  2. وروى ابن جرير عن عطاء في الآية قال: كتب عليهم ثلاثة أيام من كل شهر، وكان هذا صيام الناس قبل ذلك، ثم فرض الله شهر رمضان.

    وقال الحسن والشعبي وغيرهما: إن التشبيه على الحقيقة، فيكون صيام رمضان قد كتب على من قبلنا، واستدل ذلك بما

    رواه ابن أبي حاتم، عن ابن عمر مرفوعا «صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم»

  3. إسناده ضعيف، وله شاهد، أخرجه الترمذي، عن دعقل النّسّابة، وهو من المخضرمين، ولم يثبت له صحبة.

  4. وروى ابن جرير، عن السدي في الآية، قال: الذين من قبلنا هم النصارى، كتب عليهم رمضان وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد اليوم ولا ينكحوا النساء شهر رمضان، فاشتد على النصارى صيام رمضان فاجتمعوا، فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف، وقالوا:

    نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا، فلم يزل المسلمون يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صرمة وعمر بن الخطاب ما كان، فأحل الله تعالى لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر، فقال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة ١٨٧] إلى قوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ

    ج ١١ ص ٣٥٠الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة ١٨٧] .