السادسة بعد المائة:
٦ فقرات، ج ١١ ص ٣٥٨
- ج ١١ ص ٣٥٨
وحديث النفس، قال الله تعالى: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا، رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا [البقرة ٢٨٦] وقال تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ [الأعراف ١٥٧] .
-
روى الفريابي في تفسيره عن محمد بن كعب رضي الله عنه قال: ما بعث من نبي، ولا أرسل من رسول، أنزل عليهم الكتاب، إلا أنزل الله عليه هذه الآية: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [البقرة ٢٨٤] فكانت الأمم تأتي على أنبيائها، ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما تحدث به أنفسنا، ولم تعمل جوارحنا، فيكفرون، ويضلون، فلما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم،
فقالوا: يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمل جوارحنا؟ قال: «نعم، فاسمعوا، وأطيعوا، واطلبوا إلى ربكم» ،
فذلك قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ [البقرة ٢٨٥] الآية، فوضع الله عنهم حديث النفس، إلا ما عملت الجوارح.
-
وروى مسلم، والترمذي عنه نحوه، بدون ذكر الأنبياء والأمم.
- ج ١١ ص ٣٥٩
وروى الإمام أحمد، وابن حبان والحاكم وابن ماجة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» .
-
وروى سفيان بن عيينة، والستة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به» .
-
الإصر: الثقل والمشقة، لأنه يأصر صاحبه أي يحبسه عن الحس لثقله.