الأتقى":
٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٢١
- ج ٢ ص ٤٢١
أفعل تفضيل من تقى يتقي كقضى يقضي لا من اتقى يتّقي الذي هو الأصل، فخفف لأن أفعل التفضيل لا يبنى من غير ثلاثي على ثلاثة.
-
روى مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد علمتم أنّي أتقاكم وأبرّكم وأصدقكم حديثاً» .
قال الجوهري: التّقيّ: المتّقي. والتّقى والتقوى واحد. وواوها مبدلة عن ياء لقولك:
اتقيت والتاء من واو لأنه من وقيت.
-
وأصل التقوى في اللغة: قلة الكلام. حكاه ابن فارس. وقال غيره: هي الخوف والحذر وأصلها: اتقاء الشّرك ثم المعاصي، ثم الشبهات، ثم ترك الفضلات. وحقيقتها: التحرّز بطاعة الله تعالى من مخالفته.
وقال رجل لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه: ما التقوى؟ قال: أخذت طريقاً ذا شوك؟
قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه.
قال: ذاك التقوى. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى.
-
وقد أشار إلى هذا المعنى ابن المعتز رحمه الله تعالى فقال:
خلّ الذّنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التّقى
واصنع كماش فوق أر ... ض الشّوك يحذر ما يرى
لا تحقرنّ صغيرةً ... إنّ الجبال من الحصا
وأما إضافتها إلى الله تعالى في قوله تعالى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى فمعناه أهل لأن يتّقى عقابه ويحذر عذابه.
-
وسئل علي رضي الله تعالى عنه عنها قال: هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرّحيل.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس» [ (١) ] .
-
رواه الإمام أحمد، وحسّنه الترمذي.