"الأجود":
٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٢٢
- ج ٢ ص ٤٢٢
أفعل تفضيل من الجود وهو الكرم. يقال جاد يجود جوداً فهو جواد بتخفيف الواو، وقومٌ جودٌ وأجواد وأجاود وجوّاد. قال النّحاس رحمه الله تعالى: الجواد: الذي يتفضل على من لا يستحق ويعطي من لا يسأل ويعطي الكثير ولا يخاف الفقر. من قولهم:
مطر جواد: إذا كان كثيراً. وفرس جواد: يعدو كثيراً قبل أن يطلب منه. ثم قيل: هو مرادفٌ للسّخاء. والأصحّ أن السخاء أدني منه. والسخاء: اللّين عند الحاجات، ومنه: أرضٌ سخاوية:
لينة التراب.
-
وفي رسالة القشيري رحمه الله تعالى: قال القوم: من أعطى البعض فهو سخيّ ومن أعطى الأكثر وبقّى لنفسه شيئاً فهو جواد ومن قاسى الضرر وآثر غيره بالبلغة فهو مؤثر.
وقال بعضهم: السخاء سهولة الإنفاق وهو الجود، وضده التقتير، والسماحة: التجافي عما يستحقه المرء من غيره بطيب نفسه، وضد الشّكاسة. والكرم: الإنفاق بطيب النّفس فيما يعظم خطره ويسمى حرّية، وضده: النذالة.
-
وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان» الحديث.
-
وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم عن الأجود؟ الله الأجود، وأنا أجود بني آدم»
-
[ (١) ] .
-
ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم.