"أذن خير":

٣ فقرات، ج ٢ ص ٤٢٦

  1. سمي صلى الله عليه وسلم بالجارحة التي هي آلة السمع كأن جملته إذن كما يقال للرّبيئة: عين. قال تعالى: وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ.

    ج ٢ ص ٤٢٦
  2. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قائل هذه اللفظة نبتل بن الحارث بن مروة المنافق، كان يأتي النبي فيجلس إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، رواه ابن أبي حاتم. وقيل هو الجلاس بن سويد.

    ج ٢ ص ٤٢٧قال الحسن ومجاهد رحمهما الله تعالى: ومعنى هو أذن: يسمع منا معاذيرنا وينصت لنا، أي نحن لا نبالي عن أذاه والوقوع فيه، إذ هو سماّع لكل ما يقال له من اعتذار ونحوه ويقال للسمّاع لكل قول: أذن، لكثرة سماعه، سمّي بمحلّه. وقيل هو على حذف مضاف وتقديره ذو أذن أي ذو سماع، وقيل هو من قولهم أذن للشيء بمعنى استمع، ومنه الحديث:

    «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي متغن بالقرآن» .

  3. وصفه الله تعالى بذلك إلا أنه تعالى فسّره بما هو مدح لنبيه صلى الله عليه وسلم وثناء عليه وإن كان قصدوا بذلك ذمّه. والمشهور ضم ذال أذن. وقرأ نافع بسكونها، قال ابن عطية رحمه الله تعالى: أذن خير: سمّاع خير وحقّ لا غيره، والمشهور إضافته وقرأ عاصم برفع «خير» وتنوين «أذن» قال: وهو يوافق تفسير الحسن أي من يقبل معاذيركم خير لكم.

    قال العزفيّ رحمه الله تعالى: وأما اسمه صلّى الله عليه وسلّم «أذن خير» فهو مما أعطاه من فضيلة الإدراك لبيان الأصوات فلا يبقى من ذلك خير ولا يسمع من القول إلا أحسنه.