السادسة عشر:

١٠ فقرات، ج ١١ ص ٤٥٧

  1. وبوجوب إجابته على المصلي إذا دعاه ولا تبطل صلاته وكذا الأنبياء.

    ج ١١ ص ٤٥٧
  2. روى الإمام أحمد والبخاري عن أبي سعيد بن المعلى- رضي الله تعالى عنه- قال كنت أصلي فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني فلم أجبه، وفي رواية فلم آته حتى صليت ثم أتيته فقال: «ما منعك أن تأتي ألم يقل الله تعالى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [الأنفال/ ٢٤] .

  3. وروى الإمام أحمد والنسائي وابن خزيمة والترمذي وصححه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على أبي بن كعب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبي وهو يصلي

    ج ١١ ص ٤٥٨فالتفت أبي فلم يجبه وصلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك» فقال: يا رسول الله كنت في الصلاة، قال: «أفلم تجد فيما أوحي إلي أن اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ»

  4. الحديث.

  5. فظهر بهاتين القصتين وجوب الإجابة.

  6. قال القاضي جلال الدين وأما كونه لا تبطل الصلاة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالإجابة ولو كان في صلاة مفروضة أو نافلة لأن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم من المقال، فلو كان ذلك مبطلا للصلاة مطلقا لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لأن قطع الصلاة بعد الشروع فيها إذا كانت فرضا حرام فإذا لم يكن هنالك ما يوجب ذلك كأن وجد أعمى وقدامه نحو بئر يقع فيه وجب إعلامه، وتبطل بذلك لقوله تعالى وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ [محمد/ ٣٣] وذكر الإجابة بين في حديث أبي بن كعب.

  7. وأما حديث أبي سعيد ففيه ذكر الإتيان، والظاهر أنه محمول على الإجابة كما في الرواية الأخرى التي للبخاري فيكون من روى علم أنه روى بالمعنى والمعنى مشى في الصلاة والمشي مبطل فبطلت. قلت كلام الروضة كما قال شيخنا شيخ الإسلام زكريا في «شرح الروضة» شامل للإباحة بالفعل وإن كثر، صحت ولا تبطل به الصلاة.

  8. وقال الأسنوي وهو المتجه والله تعالى أعلم.

  9. وإذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم شخصا في الصلاة وكان ذلك في منزله دعاية له ولو قال يا فلان كما أشار إليه ابن حبان واستحسنه القاضي جلال الدين.

  10. قال الخضري ومحل وجوب الإجابة على لفظ يفهم عنه الجواب بأن يقول نعم ولبيك يا رسول الله وأما الزيادة على ذلك فلا تظهر لي فيه الجواز ولم أر من تعرض لذلك.