"الأكرم":
٥ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٠
- ج ٢ ص ٤٣٠
المتصف بزيادة الكرم على غيره. وقال بعض العلماء: الكرم كالحرية إلا أنها تقال في صغير المحاسن وكبيرها، والكرم لا يقال إلا في كبيرها فقط ولذا قال تعالى:
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
-
روى الدارميّ عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أكرم الأوّلين والآخرين على الله ولا فخر»
-
[ (١) ] .
-
ومن كرامته صلى الله عليه وسلم علي ربه أنه أقسم بحياته وأشفق عليه فيما كان يتكلفه من العبادة وطلب منه أن يقلّلها، ولم يطلب ذلك من غيره بل حضّهم الله على الزيادة. وأقسم له أنه من المرسلين وأنه ليس بمجنون وأنه لعلى خلق عظيم وأنه ما ودّعه وما قلاه. وولد صلى الله عليه وسلم مختوناً لئلا يرى أحدٌ عورته، واستأذن عليه ملك الموت في الدخول وفي قبض روحه الزكية ولم يفعل ذلك بأحد قبله.
-
وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه قال تعالى: وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ومعناه:
الذي له الكمال في زيادة الكرم على كل كريم. أو الذي أنعم على عباده بالنعم التي لا تحصى ويحلم عليهم فلا يعاجلهم بالعقوبة على كفرانها سبحانه وتعالى