الرابعة والثلاثون:

فقرتان، ج ١١ ص ٤٧٢

  1. وبأنه يدعي له بلفظ الصلاة فلا يقال- رحمه الله- لدلالة لفظ الصلاة على معنى التعظيم ولا يشعر به لفظ الترحم.

    قال أبو عمرو: ولا يجوز لأحد إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول- رحمه الله-، لأنه قال «من صلى علي» ولم يقل من ترحم علي ولا من دعا لي وإن كان معنى الصلاة الرحمة ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيماً له فلا يعدل عنه إلى غيره، ويؤيده قوله تعالى لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور/ ٦٣] . قال الحافظ: وهو بحث حسن وقد ذكر نحو ذلك القاضي أبو بكر بن العربي من المالكية والصيدلاني من الشافعية.

    قال شيخنا في شرح السنن: ولا يرد عليه بما كان

    يقوله صلى الله عليه وسلم بين السجدتين «اللهم اغفر لي وارحمني»

    ج ١١ ص ٤٧٢
  2. لأن هذا سبق للتشريع، وتعليم الأمة كيف يقولون في هذا المحكي من الصلاة مع ما فيه من تواضعه صلى الله عليه وسلم لربه وأما نحن فلا ندعو له إلا بلفظ الصلاة التي أمرنا أن ندعو له بها لما فيها من التفخيم والتعظيم اللائق بمنصبه الشريف صلى الله عليه وسلم وذكر أنه ألف في المسألة جزءا لم أره، وقال أبو القاسم الأنصاري شارح «الإرشاد» يجوز ذلك مضافا للصلاة ولا يجوز مفردا، وفي «الذخيرة البرهانية» من كتب الحنفية عن محمد يكره ذلك لإيهامه النقص، لأن الرحمة إنما تكون لفعل ما يلام عليه قلت وما قاله الأنصاري هو الحق.