"الآمر الناهي":
٣ فقرات، ج ٢ ص ٤٣١
- ج ٢ ص ٤٣١
اسما فاعل من الأمر والنهي قال تعالى: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وكان ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم فرض عين كما قاله الجرجاني في شافيته وفي حق غيره فرض كفاية. قال الشرف البوصيري رحمه الله تعالى:
نبيّنا الآمر الناهي فلا أحدٌ ... أبرّ في قول «لا» منه ولا «نعم»
قال العزفيّ: وهذا الوصف على الحقيقة لله تعالى، ولكنه لمّا كان الواسطة بين الله تعالى وعبيده أضيف إليه ذلك هو الذي يشاهد آمراً وناهياً ويعلم بالدليل أن ذلك واسطة ونقل من الذي له ذلك الوصف حقيقةً. انتهى.
-
والأمر له معان، المقصود منها هنا: طلب إيجاد الشيء. والنّهي: طلب تركه ويعتبر فيهما العلوّ على الأصح عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي- رحمه الله تعالى- وجماعة من أهل الأصول أي كون الطالب عالي الرّتبة على المطلوب منه والاستعلاء بأن يكون الطلب بعظمة على الأصح عند الإمام الرازي والآمديّ وابن الحاجب.
-
إذا علم ذلك ففي وصف الله تعالى له صلى الله عليه وسلم بالآمر والناهي دلالة على علوّ شأنه واستعلاء منصبه ورفع قدره على جميع الأنام، وينشأ من هذا وجوب امتثاله صلى الله عليه وسلم وطاعته فيما أمر به ونهى عنه كما قال تعالى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا