"إمام العالمين":

فقرة واحدة، ج ٢ ص ٤٣٢

  1. العالم بفتح اللام اسم جنس غير علم يجمع على عوالم وعلى عالمين أيضاً إن قلنا باختصاصه بمن يعقل وأنه اسم للثّقلين خاصة كما ذهب إليه الزمخشري- رحمه الله تعالى- لاشتقاقه من العلم، وإن قلنا بعدم اختصاصه بهم وأنه اسم لما سوى الله تعالى- وهو الصحيح- لأنه مشتق- من العلامة بمعنى أن كل موجود يدل على وجود الباري سبحانه وتعالى، فليس العالمون جمعاً له لأنه عامّ والعالمون خاص بمن يعقل، والجمع لا يكون أخصّ من المفرد، ولذا قال سيبويه- رحمه الله تعالى-: ليس الأعراب الذين هم من أهل البادية جمعاً للعرب الذين يطلقون عليهم وعلى أهل القرى.

    قال الإمام البغويّ رحمه الله تعالى: «وقد اختلف في مبلغ العوالم فعن سعيد بن المسيب. ألف: ستمائة في البحر، وأربعمائة في البرّ. وقال مقاتل: ثمانون ألف عالم: أربعون في البر، وأربعون في البحر. وقال كعب: لا يحصي عدد العوالم إلا الله تعالى وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ»

    ج ٢ ص ٤٣٢