"الأمنة":
٤ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٣
- ج ٢ ص ٤٣٣
روى البيهقي عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء فقال: «النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة أصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون»
-
[ (٢) ] .
-
والأمنة بضم الهمزة وفتح الميم وبفتح الهمزة أيضاً: الوافر الأمانة الذي يؤتمن على كل شيء. وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأن الله تعالى استأمنه على وحيه. أو الحافظ أي حافظ لأصحابه يدفع به الله قيل من البدع وقيل من الاختلاف والفتن، ولا ينافي هذا
قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بأمة رحمة قبض نبيها قبلها»
-
لاحتمال أن يكون المراد برحمتهم أمنهم- من المسخ والخسف ونحو ذلك من أنواع العذاب، وبإتيان ما يوعدون من الفتن بينهم بعد أن كان بابها منسدّاً عنهم بوجوده صلى الله عليه وسلم أو معنى الأمن كما في قوله تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه أمان المؤمنين من العذاب والكافرين من الخسف والعقاب