الباب الرابع في ذكر سيدنا القاسم ابن سيدنا ومولانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
٧ فقرات، ج ١٢ ص ١٩
- ج ١٢ ص ١٩
وكان القاسم أكبر أولاد النبي صلى الله عليه وسلم وبه كان يكنى فهو أول أولاده، وأول من مات منهم، ولد بمكة قبل النبوة ومات صغيرا، وقيل: بعد أن بلغ سن التمييز.
-
قال الزبير بن بكار وحدثني محمد بن نضلة عن بعض المشايخ قال: عاش القاسم حتى مشى.
وقال مجاهد: عاش القاسم سبع ليال وخطأه الملا في ذلك.
-
وروى (ابن سعد) عن محمد بن جبير بن مطعم، قال: مات القاسم، وله سنتان، وروي أيضاً عن قتادة نحوه، وعن مجاهد: أنه عاش سبعة أيام.
قال المفضل بن غسان: هذا خطأ والصواب أنه عاش سبعة عشر شهراً.
وقال السهيلي: بلغ المشي غير أن رضاعته لم تكمل.
-
واختلفوا هل أدرك زمن النبوة،
فروى يونس بن بكير في زيادات المغازي عن أبي عبد الله الجعفي وهو جابر عن محمد بن علي بن الحسين- رضي الله تعالى عنه- قال: كان القاسم بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيدة، فلما قبض،
قال العاص بن وائل: لقد أصبح محمد أبتر فنزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر/ ١] عن مصيبتك يا محمد بالقاسم فهذا يدل على أن القاسم مات بعد البعثة.
-
وروى الطيالسي، وابن ماجه عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال: لما هلك القاسم قالت خديجة: يا رسول الله، درت لبينة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه قال: إن إتمام رضاعته في الجنة، زاد ابن ماجة (فقالت) : لو أعلم ذلك يا رسول الله ليهون علي، فقال: إن شئت دعوت الله تعالى، فأسمعك صوته فقالت: بل أصدق الله تعالى ورسوله،
قال الحافظ: وهذا ظاهر جدا في أنه مات في الإسلام، ولكن في السند ضعف.
-
وروى البخاري في تاريخه «الأوسط» من طريق سليمان بن بلال عن هشام بن عروة- رضي الله تعالى عنه- أن القاسم مات قبل الإسلام.
-
وروى ابن أبي عاصم وأبو نعيم: ما أعفى أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد، قيل ولا القاسم قال: ولا القاسم ولا إبراهيم، وكان إبراهيم أصغرهما. قال الحافظ: هذا وأثر فاطمة بنت الحسين يدل على خلاف رواية هشام بن عروة.