السادس: في ثناء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي العاص - رضي الله تعالى عنه -.
٤ فقرات، ج ١٢ ص ٣٠
- ج ١٢ ص ٣٠
روى الشيخان عن المسور بن مخرمة أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل قال المسور: فقام
ج ١٢ ص ٣١النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد ثم قال: أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني وإن فاطمة بنت محمد مضغة مني وإنما أكره أن يفتنوها وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا قال: فترك علي الخطبة.
-
[روى محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست من الهجرة فأخذوها وما فيها من الأثقال وأسروا ناسا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع. فلم يعد أن جاء المدينة فدخل على زينب بنت رسول الله بسحر وهي امرأته فاستجارها فأجارته، فلما صلى رسول الله الفجر قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع.
فقال رسول الله: «أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا: نعم. قال: «فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي سمعتم. المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم وقد أجرنا من أجارت» .
-
فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه ففعل،
وأمرها أن لا يقربها فإنها لا تحل له ما دام مشركا.
-
ورجع أبو العاص إلى مكة فأدى إلى كل ذي حق حقه ثم أسلم ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما مهاجرا في المحرم سنة سبع من الهجرة، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بذلك النكاح الأول] .