الثاني: في تقبيله صلى الله عليه وسلم فاه، والدعاء له وتقبيله زبيبته، ومص لعابه، ودلعه لسانه له - رضي الله تعالى عنه -.

٩ فقرات، ج ١٢ ص ٧١

  1. روى أبو عمر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفي حسين، وقدماه على قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أنت عين بقه، فرمى الغلام حتى وضع قدمه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افتح قال، ثم قبله ثم قال: «اللهم، إني أحبه فأحبه» .

    ج ١٢ ص ٧١
  2. وروى ابن أبي خيثمة وأبو الحسن الضحاك، وقال أبو الحسن بن الهيثمي: رجاله كلهم ثقات عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فانطلقنا إلى سوق بني قينقاع فلما رجعنا دخل المسجد فجلس، فقال: أين لكع؟ فجاء الحسين يمشي حتى سقط في حجره، فجعل أصابعه في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم فمه، فأدخل فاه في فيه، ثم قال: «اللهم، إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه»

    قال أبو هريرة: فما رأيته قط إلا فاضت عيناي دموعا.

  3. وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام

    ج ١٢ ص ٧٢دعي إليه، فإذا حسين مع غلمان يلعب في طريق فاستهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم، ثم بسط يده، وانطلق الصبي بعدها هنا مرة، وها هنا مرة، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه، حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى تحت قفاه، ثم أقام رأسه فوضع فاه على فيه فقبله

    فقال: «حسين مني وأنا من حسين، رحم الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط»

  4. انتهى.

  5. وروى ابن أبي عاصم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: لما قتل الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنهما- جيء برأسه إلى ابن زياد فجعل ينكت بقضيب معه على ثناياه وقال:

    كان حسن الثغر، فقلت في نفسي لأسوءنك، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه.

  6. وروى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال: والله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرج رجليه يعني للحسين، ويقبل زبيبته.

  7. وروى ابن حبان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسين فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه، فقال عيينة بن بدر الأزدي أراك تصنع هذا بهذا، فوالله، إنه ليكون لي الولد قد خرج وجهه. وما قبلته،

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم لا يرحم»

  8. ورواه أبو عبيد، وعنده: فإذا رأى الصبي حمرة لسانه يهش إليه.

  9. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسين كما يمص الرجل التمرة.