"الباطن":
فقرتان، ج ٢ ص ٤٣٨
- ج ٢ ص ٤٣٨
المطّلع على بواطن الأمور بالوحي، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه المستتر عن الأبصار فلا نراه، والمطّلع على بواطن الأمور فلا يعتريه فيها اشتباه. وقيل الباطن بذاته والظاهر بآياته. وقيل: الذي لا تدرك كنهه العقول ولا تدركه الحواس.
-
وكان معناه في حقه صلى الله عليه وسلم: الذي لا تدرك غاية مقامه وعظم شأنه الذي خصه الله تعالى به لقصر العقول عن ذلك. وقد أشار إلى ذلك صاحب البردة رحمه الله تعالى بقوله:
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى ... للقرب والبعد فيه غير منفحم
كالشمس تظهر للعينين من بعدٍ ... صغيرة وتكل الطرف من أمم [ (١) ]
وكيف يدرك في الدّنيا حقيقته ... قومٌ نيامٌ تسلّوا عنه بالحلم
ج ٢ ص ٤٣٩فمبلغ العلم فيه أنّه بشرٌ ... وأنّه خير خلق الله كلّهم
صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا وفضلاً لديه