التاسع: في إخبار جبريل وملك المطر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين وإراءتهما له تربة الأرض التي يقتل بها.
١٠ فقرات، ج ١٢ ص ٧٣
- ج ١٢ ص ٧٣
روى الطبراني في «الكبير» وابن سعد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه» .
- ج ١٢ ص ٧٤
وروى الإمام أحمد عن ثابت عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: استأذن ملك المطر أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فقال لأم سلمة- رضي الله تعالى عنها-: «احفظي علينا الباب لا يدخل أحد» فجاء حسين فوثب حتى دخل فجعل يصعد على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الملك: أتحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «نعم» قال: إن أمتك تقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه قال: فضرب بيده، فأراه ترابا أحمر، فأخذت أم سلمه ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها قال: فكنا نسمع بقتله بكربلاء.
-
ورواه البيهقي من حديث وهب بن ربيعة وزاد قال: أخبرتني أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خاثر ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو خاثر، دون ما رأيت منه في المرة الأولى، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقبلها فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟ قال: «أخبرني جبريل أن ابني هذا يقتل بأرض العراق» ، قال: قلت له: يا جبريل، أرني تربة الأرض، فقال: هذه تربتها.
-
وروى البزار عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان الحسين جالسا في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل: أتحبه؟ فقال: «وكيف لا أحبه، وهو ثمرة فؤادي؟»
فقال: أما إن أمتك ستقتله، ألا أريك من موضع قبره، فقبض قبضة، فإذا تربة حمراء.
-
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن يحيى عن أبيه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- كرم الله تعالى وجهه- فلما حاذى شط الفرات قال: خيراً يا عبد الله، قلت: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان، فقلت: مم ذاك يا رسول الله- صلى الله عليك وسلم-؟ قال: «قام من عندي جبريل- عليه الصلاة والسلام- وأخبرني أن الحسين يقتل بشط الفرات» ، وقال: هل لك أن أشمك من تربته؟
فقلت: نعم، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا.
-
وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تبكوا هذا الصبي» يعني حسينا فكان يوم أم سلمة فنزل جبريل- عليه الصلاة والسلام- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: «لا تدعي أحدا يدخل» ، فجاء الحسين فأخذته واحتضنته، فبكى فخلته يدخل حتى قعد في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقال جبريل- عليه الصلاة والسلام-: إن أمتك ستقتله، قال «يقتلونه وهم مؤمنون؟» قال: نعم، وأراه من تربته.
-
وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، أفلا أراجع فيه ربي- عز وجل» -؟
قال: لا، إنه أمر قد قضي وفرغ منه.
-
وروى الإمام أحمد عن عائشة أو أم سلمة- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج ١٢ ص ٧٥قال: «لقد دخل على البيت ملك لم يدخل علي قبلها» ، فقال: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء.
-
وروى البغوي عن أنس بن الحارث- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن ابني هذا يعني الحسين، يقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك فلينصره»
قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء، فقاتل مع الحسين- رضي الله تعالى عنه- فقتل.
-
وروى ابن سعد وغيره عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه مر بكربلاء، وهو ذاهب إلى صفين، فسأل عن اسمها، فقيل: كربلاء، فنزل فصلى عند شجرة هنالك، فقال: يقتل ها هنا شهداء وهم خير الشهداء، يدخلون الجنة بغير حساب، وأشار إلى مكان فعلموه بشيء، فقتل فيه الحسين- رضي الله تعالى عنه
- وقد تقدم في باب إخباره بقتل الحسين من المعجزات بشيء غير ذلك.