الرابع عشر: في كرامات حصلت له، وآيات ظهرت لمقتله - رضي الله تعالى عنه -.

١٥ فقرة، ج ١٢ ص ٧٨

  1. روى عمر الملا عن رجل من كلب، قال: صاح الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنهما-: اسقونا ماء فرماه رجل بسهم فشد شدقه فقال- رضي الله تعالى عنه-: لا أرواك الله عز وجل فعطش الرجل إلى أن رمى بنفسه في الفرات، فشرب حتى مات.

    ج ١٢ ص ٧٩
  2. وروى ابن أبي الدنيا عن العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده، قال: كان رجل يقال له زرعة شهد قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- فرمى الحسين- رضي الله تعالى عنه- بسهم فأصاب حنكه، وذلك أن الحسين- رضي الله تعالى عنه- دعا بماء ليشرب، فرماه فحال بينه وبين الماء فقال- رضي الله تعالى عنه-: اللهم ظمه، فحدثني من شهد موته، وهو يصيح من الحر في بطنه، ومن البرد في ظهره وبين يديه الثلج والمراوح، وخلفه، الكانون، وهو يقول: اسقوني، أهلكني العطش، فيؤتى بالعسل العظيم، فيه السويق والماء واللبن، لو شربه خمسة لكفاهم، فيشربه فيعود، ثم يقول: اسقوني أهلكني العطش فانقد بطنه كانقداد البعير.

  3. وروى أبو القاسم البغوي عن علقمة بن وائل أو وائل بن علقمة أنه شهد هنالك قال: قام رجل فقال: أفيكم الحسين؟ قالوا: نعم، قال: أبشر بالنار قال- رضي الله تعالى عنه-: أبشر برب رحيم، وشفيع مطاع، من أنت؟ قال: أنا جويرة، قال: اللهم جره إلى النار، فنفرت به الدابة، فتعلقت رجله في الركاب فو الله، ما بقي عليها منه إلا رجله.

  4. روي أيضاً عن أبي معشر عن بعض مشايخه قال: إن قاتل الحسين لما جاء ابن زياد وذكر له كيفية قتله اسود وجهه، ولما قاله للحسين، اسود وجهه.

  5. وروى عمر الملا عن سفيان قال: حدثني جدتي أنها رأت رجلين ممن شهدا قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- قالت: أما أحدهما فطال ذكره، حتى كان يلفه وأما الآخر فإنه كان يستقبل الرّواية فيشربها إلى آخرها فما يروى.

  6. وروى سعيد بن منصور عن أبي محمد الهلالي قال: شرك رجلان مني في دم الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنه- فأما أحدهما فابتلي بالعطش، فكان لو شرب راوية، ما روي، وأما الآخر فابتلي بطول ذكره فكان إذا ركب الفرس يلفه على عنقه.

  7. وروي أيضا عنه عن جدته أن رجلا ممن شهد قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- كان يحمل ورسا فصار ورسه رمادا.

  8. وروى الإمام أحمد في المناقب عن أبي رجاء أنه كان يقول: لا تسبوا عليا ولا أهل هذا البيت، فإن جارا لنا من بني الهجيم قدم من الكوفة فقال: ألم تروا هذا الفاسق ابن الفاسق، إن

    ج ١٢ ص ٨٠الله تعالى قتله، يعني الحسين- رضي الله تعالى عنه- فرماه الله تعالى بكوكبين في عينيه فطمس بصره.

  9. وروى منصور بن عمار عن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنه- بعث برأسه إلى يزيد، فنزلوا أول مرحلة، فجعلوا يشربون ويبحثون بالرأس، فبينما هم كذلك، إذ خرجت عليهم من الحائط يد معها قلم حديد، فكتب سطرا بدم:

    أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب

    وروى الحافظ ابن عساكر- رحمه الله تعالى- أن طائفة من النّاس ذهبوا في غزوة إلى بلاد الرّوم فوجدوا في كنيسة:

    أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب

    فسألوا من كتب هذا؟ فقالوا: هذا مكتوب من قبل مبعث نبيّكم بثلاثمائة سنة.

  10. وروى أبو نعيم في «الدلائل» عن نضرة الأزديّة أنها قالت: لما قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- أمطرت السّماء دما فأصبحنا وجباهنا وجوارحنا مملؤة دما.

  11. وروى أبو القاسم البغويّ عن مروان مولى هند بنت المهلّب قالت: حدّثني أيّوب بن عبيد الله بن زياد أنّه لما جيء برأس الحسين- رضي الله تعالى عنه- رأيت دار الإمارة تسيل دما.

  12. وروى أيضا عن جعفر بن سليمان قال: حدّثني خالتي أم سلمة قالت: لما قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- أمطرنا مطرا كالدّم على البيوت، والجدار، قال: وبلغني أنّه كان بخراسان والشّام والكوفة.

  13. وروى ابن السّدّيّ عن أم سلمة قالت: لما قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- مطرنا دما.

  14. وروى أيضا عن ابن شهاب قال: لما قتل الحسين- رضي الله تعالى عنه- لم يرفع، ولم يقلع حجر بالشام إلا عن دم.

  15. وروى الترمذي وصحّحه عن عمارة بن عمير، قال: لما جيء برأس الحسين إلى عبيد الله بن زياد وأصحابه نضّدت في المسجد في الرحبة فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حيّة قد جاءت تتخلل الرّؤوس حتّى دخلت في منخري عبيد الله بن زياد، وأصحابه فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيّبت ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثا.