الثالث: في شهوده مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العقبة وهو على دين قومه.

فقرة واحدة، ج ١٢ ص ٩٦

  1. روى ابن إسحاق وابن قتيبة وابن سعد وأبو عمرو- رحمهم الله تعالى- جاء قوم من أهل العقبة يطلبون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لهم: في بيت العباس، فدخلوا عليه، فقال العباس: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم، فاخفوا أمركم حتى يتصدع هذا الحاج، ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم هذا الأمر فتدخلون فيه على أمر بين، فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة التي سفر صبيحتها عن النفر الآخران أسفل العقبة، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا فخرج القوم تلك الليلة يتسللون، وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه العباس وليس معه غيره، وكان يثق به في أمره كله، فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس بكلام فيه طول وبلاغة، فقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت، أما والله لو كان في أنفسنا غير ما تنطق به لقلناه لكن نريد الوفاء والصدق ونبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلّم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار وفي رواية الشعبي- رضي الله تعالى عنه- قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى السبعين الذين أسلموا وبايعوا عند العقبة تحت الشجرة والعباس معه فذكره. انتهى.

    ج ١٢ ص ٩٦