الثانية والعشرون: في جمل من مكارم أخلاقه ووفاته - رضي الله تعالى عنه -، وما يتعلق به في الاكتفاء.

٣ فقرات، ج ١٢ ص ١٠٤

  1. قال الزبير بن بكار: وكان العباس- رضي الله تعالى عنه- ثوبا لعاري بني هاشم، وجفنة لجائعهم، وكان يمنع الجار ويبذل المال ويعطي من النوال.

    قال ابن المسيب: كانت جفنة العباس تدور على فقراء بني هاشم، وكان يطعم الجائع، ويؤدب السفيه.

    قال الزهري: هذا والله هو السؤدد، وكان عونا للمستضعفين بمكة، وكان وصولا لأرحام قريش، محسنا إليهم، وكانت الصحابة تكرمه، وتعظمه، وتقدمه وتشاوره، وتأخذ برأيه، وكان شديد الصوت.

    قال النووي: ذكر الحازمي في «المؤتلف» أن العباس كان يقف على «سلع» فينادي في الأماكن غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة فيسمعهم، قال: وبين سلع والغابة ثمانية أميال.

    ج ١٢ ص ١٠٤
  2. روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم خمسة وثلاثون حديثا اتفقا على حديث وانفرد البخاري بحديث ومسلم بثلاثة.

  3. روى عنه ابناه [عبد الله وكثير وجابر والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث، وغيرهم من الصحابة، توفي- رضي الله تعالى عنه- وهو معتدل القامة، وله ثمان وثمانون سنة يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان- رضي الله تعالى عنه- ودفن بالبقيع- رضي الله تعالى عنه-.