الخامس: في كرمه وجوده وبعض صفاته الجملية
فقرة واحدة، ج ١٢ ص ١١٣
- ج ١٢ ص ١١٣
قال أبو عمر- رحمه الله تعالى-: كان عبد الله- رضي الله تعالى عنه- جوادا، ظريفا، حليما، عفيفا، سخيا، يسمى بحر الجود، يقال: أنه لم يكن في الإسلام أسخى منه، وكانوا يقولون: أجواد العرب في الإسلام عشرة. فأجواد الحجاز عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وأجواد أهل الكوفة عتاب بن ورقاء، وأحمد بن رياح بن يربوع، وأسماء بنت خارجة بن حصين الفزاري وعكرمة بن ربعي الفياض أحد بني تيم الله بن ثعلبة، وأجواد أهل البصرة عمر بن عبد الله بن معمر وطلحة بن عبيد الله بن خلف الخزاعي أحد بني مليح وهو طلحة الطلحات، وعبد الله بن أبي بكر، وأجواد أهل الشام خالد بن عبد الله بن أسيد، قلت: ليس في هؤلاء كلهم أجود من عبد الله بن جعفر- رضي الله تعالى عنهم- ولم يكن مسلم يبلع مبلغه في الجود، وعوتب عبد الله بن جعفر- رضي الله تعالى عنه- في ذلك فقال: إن الله- عز وجل- عودني عادة، وعودت الناس عادة، فأنا أخاف إن قطعتها قطعت عني.