الثاني: في إسلامه - رضي الله تعالى عنه -:
٣ فقرات، ج ١٢ ص ١٣٥
- أسلم عام الفتح وحسن إسلامه ويقال:
-
إنه ما رفع رأسه إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- حياءا منه، وأسلم معه ولده جعفر لقيا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالأبواء وأسلما قبل دخول مكة، وقيل: بل لقيهما هو وعبد الله بن أبي أمية بين السّقيا والعرج، فأعرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عنهما، فقالت له أم سلمة (لا تكفر) [ (١) ] ابن عمك وأخوك. ابن عمتك أشقى الناس بك.
-
وقال له علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [يوسف/ ٩١] ، فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه،
ففعل ذلك أبو سفيان رضي الله تعالى عنه،
فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الرّاحمين» .