الخامس عشر: في حثه إياها على انتصارها لنفسها.

فقرتان، ج ١٢ ص ١٧١

  1. روى النّسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: ما علمت حتّى دخلت عليّ زينب وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أحسبك إذا قبلت لك بنت أبي بكر ذريعتيها، ثم أقبلت عليّ فأعرضت عنها حتى قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «دونك فانتصري» فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فمها ما تردّ عليّ شيئا فرأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يتهلّل وجهه

    [ (١) ] .

    ج ١٢ ص ١٧١
  2. وروى البخاري في الأدب عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «أرسل أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- فاطمة إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فاستأذنت والنبي- صلى الله عليه وسلم- مع عائشة في مرطها فأذن لها، فدخلت، فقالت: إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في بنت أبي قحافة، قال: أي بنيّة:

    أتحبين ما أحب؟ قالت: بلى! قال: فأحبّي هذه، فقامت فخرجت، فحدّثتهنّ، فقلن: ما أغنيت عنّا شيئا فارجعي إليه، قالت: والله لا أكلّمه فيها أبدا! فأرسلن زينب زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- فاستأذنت فأذن لها، فقالت له ذلك، ووقعت فيّ زينب تسبّني، فطفقت أنظر! هل يأذن لي النبي- صلى الله عليه وسلم- فلم أزل حتى عرفت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يكره أن أنتصر، فوقعت بزينب فلم أنشب أن أثخنها عليه فتبسم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وقال: أما إنّها ابنة أبي بكر؟ [ (٢) ] وفي رواية عندها أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قال: «دونك فانتصري» .