الحادي والعشرون: في إقراره - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة - رضي الله تعالى عنها - وقيامه لها حتى تنظر إلى لعب الحبشة.
فقرتان، ج ١٢ ص ١٧٤
- ج ١٢ ص ١٧٤
روى الترمذي والنسائي وابن عديّ والإسماعيليّ، وغيرهم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان [ (٢) ] ، وفي رواية:
خرج النّساء والصّبيان فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فإذا صبيان الحبشة ترقص، وفي لفظ: يلعبون بحرابهم في المسجد، والصبيان حولها، فقال: يا عائشة، تعالي فانظري، وعند النّسائيّ: يا حميراء، أتحبّين أن تنظري إليهم؟ فقلت: نعم، فوضعت خدّي على منكب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يسترني بردائه فجعلت انظر إليهم ما بين المنكب إلى الرأس، فقالت: فجعل يقول لي: يا عائشة، أما شبعت، أما شبعت، وفي لفظ حسبك! قلت: يا رسول الله، لا تعجل، فقام لي، ثم قال: حسبك! قلت: لا تعجل، يا رسول الله، إنّي أحبّ النّظر إليهم وفي لفظ: أحبّ النظر
ج ١٢ ص ١٧٥إليهم، ولكنّي أحببت أن يبلغ النّساء مقامه لي ومكاني منه، وفي لفظ فأقول: لا: لأنظر منزلتي عنده، ولقد رأيته يراوح بين قدميه إذا طلع عمر فارفضّ الناس عنها والصبيان، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: إني لأنظر إلى شياطين الأنس والجن قد فرّوا من عمر، وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لا تلبث أن تصرع فصرعت في الناس فأخبروا بذلك.
-
روى البرقاني عنها- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر، فانتهرني، وقال: مزمارة الشّيطان، عند رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فأقبل عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقال:
دعها فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وقالت: كان يوم عيد يلعب السّودان بالدّرق والحراب، فلما سألت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قال: أتشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة، حتى إذا مللت قال: حسبك قلت: نعم.