الثلاثون: في سعة علمها - رضي الله تعالى عنها - وكونها أفقه الناس مطلقا:

١٤ فقرة، ج ١٢ ص ١٧٩

  1. روى الترمذي وحسنه وصححه وابن أبي خيثمة عن أبي موسى الأشعري- رضي الله تعالى عنهم- ما أشكل علينا أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- حديث قطّ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علما [ (١) ] .

    ج ١٢ ص ١٧٩
  2. وروى ابن أبي خيثمة والطبراني برجال ثقات عن الزهري- رحمه الله تعالى- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال-: «لو جمع علم نساء هذه الأمة فيهن أزواج رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- كان علم عائشة أكثر من علمهن» .

  3. وروى سعيد بن منصور وابن أبي خيثمة والطبراني بسند حسن عن مسروق- رحمه الله تعالى- أنه كان يحلف بالله، لقد رأيت الأكابر من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفي لفظ مشيخة أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يسألون عائشة عن الفرائض.

  4. وروى ابن أبي خيثمة، والحاكم، والطبراني بسند حسن وأبو عمرو بن عساكر عن عروة بن الزبير قال: ما رأيت أحدا أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ولا بفقه، ولا بطبّ، ولا بشعر، ولا بحديث العرب ولا بنسب من عائشة- رضي الله تعالى عنها-[ (٢) ] .

  5. وروى الطبراني برجال الصحيح عن موسى بن طلحة، قال: ما رأيت أحدا كان أفصح من عائشة- رضي الله تعالى عنها- وروى الطبراني عن معاوية قال: والله، ما رأيت خطيبا قط أبلغ ولا أفصح، ولا أفطن من عائشة.

  6. وروي عن عروة، وقد قيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله وكان أروى الناس للشعر! فقال: ما روايتي في رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا.

  7. وروى الإمام أحمد عنه أنه كان يقول لعائشة: يا أمتاه لا أعجب من فهمك، أقول: زوجة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر، وأيام الناس، أقول ابنة أبي بكر، وكان أعلم أو من أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطّبّ كيف هو؟

    ج ١٢ ص ١٨٠
  8. وأين هو؟ قال: فضربت على منكبه، وقالت: أي عريّة، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- كان يسقم وفي لفظ كثرت أسقامه عند آخر عمره، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه وفي لفظ: فكانت أطباء العرب والعجم ينعتون له، وكنت أعالجها فمن ثمّ [ (١) ] .

  9. وروى الحاكم وأبو فرج بن الجوزيّ عن الزهري قال: لو جمع علم النّاس كلهم وعلم أزواج رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لكانت عائشة أوسعهم علما وفي لفظ: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع الناس وجميع أمهات المؤمنين، لكان علم عائشة أفضل.

  10. وروى الإمام أحمد في- الزّهد- والحاكم عن الأحنف بن قيس قال: سمعت خطبة أبي بكر وعمر وعثمان، وعليّ، والخلفاء وهلمّ جرّا فما سمعت منهم كلام مخلوق أفحم ولا أحسن منه من في عائشة.

  11. وروى الحاكم، وابن أبي خيثمة والبلاذريّ عن عطاء بن رباح قال: كانت عائشة أفقه النّاس، وأعلم، وأحسن النّاس رأيا في العامّة.

  12. وروى ابن أبي خيثمة عن سفيان بن عيينة قال: قال معاوية بن أبي سفيان: يا زياد أيّ الناس أعلم؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، قال: أعزم عليك. قال: أمّا إذا عزمت عليّ فعائشة.

  13. وروى البلاذري عن قبيصة بن ذؤيب، قال: كانت عائشة أعلم الناس من نسائها والأكابر من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وروى أيضا عن القاسم بن محمد، قال: كانت عائشة- رضي الله تعالى عنها- قد اشتغلت بالفتوى زمن أبي بكر وعمر وعثمان وهلمّ جرّا إلى أن ماتت.

  14. وروي لها عن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ألف حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث، اتفق البخاري ومسلم على مائة وأربعة وسبعين حديثا، وانفرد البخاريّ بأربعة وخمسين، ومسلم بثمانية وسبعين، وروى عنها خلق كثير من الصحابة، والتابعين- رضوان الله تعالى عليهم أجمعين-.