الثالث والثلاثون: في خوفها وورعها وتعبدها وحيائها - رضي الله تعالى عنها -.
فقرتان، ج ١٢ ص ١٨١
- ج ١٢ ص ١٨١
روى أبو نعيم عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس على عائشة [فقالت: لا حاجة لي بتزكيته، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: يا أمتاه أن ابن عباس من صالح بيتك جاء يعودك، قالت: فأذن له فدخل عليها فقال: يا أمه أبشري فو الله ما بينك وبين أن تلقي محمدا والأحبة إلا أن يفارق روحك جسدك، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلّم إليه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلّم يحب إلا طيبا، قالت أيضا؟ قال: هلكت قلادتك بالأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلّم يلتقطها فلم يجدوا ماء، فأنزل الله عز وجل فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [النساء ٤٣] فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة وكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سمواته فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وشأنك يتلى في آناء الليل وأطراف النهار. فقالت: يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك فو الله لوددت أني كنت نسيا منسيا.
-
وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وإني واضعة ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي، وأبي، فلمّا دفن عمر، والله ما
ج ١٢ ص ١٨٢دخلته إلا مشدودة على ثيابي حياء من عمر.