الثاني: فيمن كانت تحته وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها - رضي الله تعالى عنها -.
٥ فقرات، ج ١٢ ص ١٨٤
- ج ١٢ ص ١٨٤
كانت تحت خنيس بخاء معجمة مضمومة فنون مفتوحة، فتحتيّة، ساكنة فسين مهملة ابن حذافة، بضم الحاء المهملة وبالذال المعجمة، وبعد الألف فاء، السّهمي وكان ممّن شهد بدرا فهاجر بها إلى المدينة فمات بها من جراحات أصابته ببدر، وقيل: بل أحد، ورجح كل مرجحون، والأول أشهر، فتزوجها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من مهاجرة على القول الأول، وبعد أحد على القول الثاني.
-
وروى الإمام أحمد والشيخان والنسائي عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: تألّمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السّهميّ، وكان من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد شهد بدرا فتوفّي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، وقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج في يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليّ شيئا، فكنت أوجد عليه منّي على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأنكحتها إيّاه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدتّ عليّ حين عرضت عليّ حفصة، فلم أرجع إليك شيئا؟، فقلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلّا أنّي كنت علمت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولو تركها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لقبلتها [ (١) ] .
-
وروى ابن سعد عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: لما توفي خنيس بن حذافة عرضت حفصة على عثمان، فأعرض عني، فذكرت للنبي- صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، لا تعجب من عثمان، إنّي عرضت عليه حفصة، فأعرض عني فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: قد زوج الله تعالى عثمان خيرا من ابنتك، وزوّج ابنتك خيرا من عثمان،
قال: وكان عمر قد عرض
ج ١٢ ص ١٨٥حفصة على عثمان في متوفى رقية بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكان عثمان يريد يومئذ أم كلثوم بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأعرض عثمان عن عمر لذلك، فتزوّج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حفصة، وزوج أمّ كلثوم من عثمان.
-
وروى ابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال: تزوّجها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سنة اثنتين من الهجرة بالمدينة.
-
وروى أيضا عن الزهري- رحمه الله تعالى- قال: أخبرني رجل من بني سهم من أهل المدينة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- تزوجها سنة ثلاث.