"الحاشر":
٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٤٤
- ج ٢ ص ٤٤٤
ذكر في الأحاديث السابقة في الباب الثاني بلفظ
«أنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي»
-
وفي لفظ «على قدمي» وبلفظ:
«أنا الحاشر الذي يحشر الناس معي على قدمي»
قال القاضي: واختلف في معنى: «على قدمي» فقيل: على زماني وعهدي، إذ ليس بعده نبي. وقيل: يحشر الناس بمشاهدتي كما قال تعالى: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وقال الخطّابي وابن دحية رحمهما الله: معناه على أثري أي أنه يقدمهم وهم خلفه، لأنه أول من تنشق عنه الأرض، ثم يحي كل نفس فيتبعونه.
قال الخطابي: ويدل على هذا المعنى رواية [ (١) ] : «على عقبي» وقال العزفي: القدم عبارة عن الأثر لأنه منه، وقيل: المعنى على أثري، لأن الساعة على أثره أي قريبة من مبعثه. كما
قال صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين»
-
[ (٢) ] . قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بالقدم
ج ٢ ص ٤٤٥الزمان أي وقت قيامي على قدمي تظهر علامات الحشر، إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة. ويرجح هذا ما وقع
في رواية نافع بن جبير: «وأنا الحاشر بعثت مع الساعة»
- وقيل:
-
على مشاهدتي قائما لله على الأمم. واستشكل التفسير بأنه يقتضي أنه محشور، فكيف يفسر به حاشر وهو اسم فاعل؟ وأجيب بأن إسناد الفعل إلى الفاعل إضافة والإضافة تصح بأدنى ملابسة، فلما كان لا أمة بعد أمته، لأنه لا نبي بعده نسب الحشر إليه لأنه يقع بعده.
-
وقوله «على عقبي» بكسر الموحدة على الإفراد، ولبعضهم بالتثنية والموحدة مفتوحة وكذلك قوله: «على قدمي» روي بالإفراد والتثنية.