الثاني: في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها.
١٤ فقرة، ج ١٢ ص ٢٠٧
- ج ١٢ ص ٢٠٧
روى ابن أبي خيثمة عن الزهري- رحمه الله تعالى- قال: كانت ميمونة قبل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تحت أبي رهم بضم الراء، وسكون الهاء، ابن عبد العزّى القرشيّ القامرّيّ من بني مالك بن حنبل، فوهبت نفسها للنبي- صلى الله عليه وسلم- وقيل: كانت عند غيره.
-
وروى أيضا عن قتادة قال: تزوج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين اعتمر بمكّة ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها للنبي- صلى الله عليه وسلّم- وفيها نزلت وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ
ج ١٢ ص ٢٠٨أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [الأحزاب ٥٠] ، ثم سافرت معه إلى المدينة، وكانت قبله عند فروة بن عبد العزى بن أسد بن غنم بن دودان.
-
وروى أيضا عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: لمّا فرغ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من خيبر، توجّه إلى مكّة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر بن أبي طالب من الحبشة، فخطب عليه ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت أختها لأمّها أسماء بنت عميس عند جعفر، فأجابت جعفرا إلى تزويج رسول الله- صلى الله عليه وسلم وجعل أمرها إلى العباس بن عبد المطلّب فأنكحها العبّاس النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو محرم في عمرة القضية سنة ثمان فلمّا رجع بنى بها بسرف، وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزى بن عامر بن لؤي، ويقال: عند سخبرة بن أبي رهم.
-
وروى الإمام أحمد، والنسائي عن ابن عباس- (رضي الله تعالى عنه) - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خطب ميمونة بنت الحارث فجعلت أمرها إلى العبّاس، فزوّجها النبي- صلى الله عليه وسلم-.
-
وروى ابن أبي خيثمة عنه قال: بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لحية بن جزء ورجلين آخرين يخطبها وهو بمكّة، فردّت أمرها إلى أختها أمّ الفضل فردّت أمّ الفضل أمرها إلى العبّاس، فأنكحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
-
وروي أيضا عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تزوج ميمونة بنت الحارث في عمرة القضاء وأقام بمكّة، وأقام ثلاثا فأتاه حويطب بن عبد العزّى وأسلم بعد ذلك في نفر من قريش في اليوم الثالث، فقالوا له: انقضى أجلك، فاخرج عنّا، فقال: وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهر كم فصنعت لكم طعاما فحضرتموه، فقالوا: لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا، فخرج [ ... ] ميمونة بنت الحارث حتى أعرس بها بسرف.
-
وروى [ ... ] عن ابن عقبة عن ابن شهاب- رحمه الله تعالى- قال: خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في العام القابل إلى المدينة معتمرا في ذي القعدة سنة سبع وهو الشّهر الذي صدّه فيه المشركون عن المسجد الحرام حتى إذا بلغ يأجج بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن العامريّة، فخطبها عليه، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلّب. وكانت [ ... ] .
-
وروى ابن أبي خيثمة عن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- قالت: تزوّجني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونحن حلالان بسرف.
-
وروى الطبراني برجال ثقات عن الزهري- رحمه الله تعالى- أن ميمونة بنت الحارث هي التي وهبت نفسها.
-
وروى السّنّة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تزوج
ج ١٢ ص ٢٠٩ميمونة وهو محرم، وفي رواية عند البخاري: تزوّج ميمونة في عمرة القضاء.
-
وروى الإمام أحمد عنه قال: تزوّج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ميمونة وهو محرم.
-
وروى الترمذي وحسنه عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنه- قال: تزوّج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ميمونة وهو حلال وأنا كنت الرسول بينهما.
-
وروى مسلم عن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تزوّجها بالمدينة، وهو حلّال.
-
وروى ابن أبي خيثمة عن أبي عبيدة معمر بن المثنى- رحمه الله تعالى- قال: تزوّج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ميمونة سنة خمس، قال ابن سعد: هي آخر امرأة تزوّجها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعني ممّن دخل بها.