الثالث - في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مروا أبا بكر، فليصل بالناس".

١٣ فقرة، ج ١٢ ص ٢٥٢

  1. روى الشيخان والترمذي وابن ماجة عن عائشة، والشيخان عن أبي موسى والبخاري عن ابن عمر، والإمام أحمد وابن ماجه عن ابن عباس، وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير عن سالم بن عبيد- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس.

    ج ١٢ ص ٢٥٢
  2. وروى الحاكم عن سهل أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر: «إن أقمت فصلّ بالنّاس» .

  3. وروى الطبراني عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- قال: كان كون في الأنصار فأتاهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليصلح بينهم، ثم رجع، وقد أقيمت الصلاة، وأبو بكر يصلّي بالناس فصلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- خلف أبي بكر.

  4. ورواه البخاريّ خلا قوله: «فصلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- خلف أبي بكر» [ (١) ] .

  5. وروى البزار بسند جيّد والإمام أحمد واللفظ له عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعنده نساء، فاستترن مني إلّا ميمونة، فقال: لا يبقى أحد شهد أن لا إله إلا الله إلا أن يميني لم يصب العبّاس، ثم قال: مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس، فقالت عائشة لحفصة: قولي له أن أبا بكر رجل رقيق إذا قام ذلك المقام بكى قال: مروا أبا بكر

    ج ١٢ ص ٢٥٣ليصل بالناس، فقام فصلّى فوجد النبي- صلى الله عليه وسلم- من نفسه خفّة، فجاء فنكص أبو بكر فأراد أن يتأخّر فجلس، إلى جنبه ثم اقتدى

    [ (١) ] .

  6. وروى الإمام أحمد عن ابن أبي حازم قال: «إني لجالس عند أبي بكر بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بشهر فذكر قصة الدّجّال فنودي في النّاس، الصّلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر، شيئا (صنع) [ (٢) ] له كان يخطب عليه، وهي أوّل خطبة في الإسلام، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا أيها الناس، ولوددتّ أن هذا كفانيه غيري ولئن أخذتموني سنة نبيكم- صلى الله عليه وسلّم- ما أطيقها إن كان لمعصوما من الشيطان وإن كان لينزل عليه الوحي من السّماء» .

  7. وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي مليكة رحمه الله قال: قيل: لأبي بكر يا خليفة الله، قال: أنا خليفة رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وأنا راض به.

  8. وروى الإمام أحمد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: لما توفي رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- في مرضه الذي توفّي فيه، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: بعد مرتين يا بلال، قد بلّغت، فمن شاء أن يصلي فليصلّ ومن شاء أن يدع فليدع، مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس.

  9. وروى الإمام أحمد- برجال الصحيح عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: مرض رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: يا رسول الله، إنّ أبي رجل رقيق، فقال: «مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فإنّكن صواحبات يوسف» . فأمّ أبو بكر بالنّاس، والنبي- صلى الله عليه وسلم- حي.

  10. وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن سالم بن عبيد- رضي الله تعالى عنه- وكان من أصحاب الصّفّة قال: أغمي على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- في مرضه، فأفاق وقد حضرت الصلاة فقال: حضرت الصلاة؟ فقلنا: نعم، فقال: مروا بلالا فليؤذّن، ومروا أبا بكر، فليصلّ بالناس، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، فلو أمرت غيره، فليصلّ بالناس، ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: «أقيمت الصّلاة» قلنا: نعم، ائتوني بإنسان أعتمد عليه، فجاء بريدة وإنسان آخر، فاعتمد عليهما فأتى المسجد، فدخل وأبو بكر يصلّي بالناس،

    فذهب أبو بكر ليتنحى فمنعه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وجلس إلى حيث أبي بكر حتى فرغ من صلاته، فقبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ... الحديث.

  11. وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي البختري- رحمه الله تعالى- قال: قال عمر لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «أنت أمين هذه الأمّة» ،

    فقال أبو عبيدة: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يؤمّنا فأمّنا حتّى مات.

    ج ١٢ ص ٢٥٤
  12. وأبو البختري لم يدرك عمر، وروى الإمام أحمد بسند جيد عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: لما قبض رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قالت الأنصار: منّا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر، فقال: يا معشر الأنصار: ألستم تعلمون أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أمر أبا بكر إن يؤمّ النّاس، فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدّم على أبي بكر [ (١) ] .

  13. وروى الترمذي، وقال غريب: عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره» .