الباب الأول في ذكر قضاته - صلى الله عليه وسلم -
١٠ فقرات، ج ١٢ ص ٣٢٥
- ج ١٢ ص ٣٢٥
روى الإمام أحمد وعبد بن حميد والترمذي وأبو يعلى وابن حبان عن عبد الله بن موهب بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء وبالموحدة- رحمه الله تعالى- أن عثمان- رضي الله تعالى عنه- قال لابن عمر- رضي الله تعالى عنهما-: اقض بين الناس، قال: لا أقضي بين رجلين، لا أرى منهما، قال: فإنّ أباك كان يقضي، قال: إن أبي كان يقضي فإن أشكل عليه شيء، سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- فإن أشكل على النبي- صلى الله عليه وسلم- شيء سأل عنه جبريل، وأنا لا أجد من أسأله وإنّي لست مثل أبي.
-
وروى الطبراني برجال الصحيح عن مسروق قال: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- عمر وعليّ وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري.
-
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح وأبو يعلى والدّارقطنيّ بسند حسن صحيح عن عقبه بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء خصمان إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يختصمان، فقال:
قم يا عقبة، اقض بينهما، فقلت: بأبي وأمّي أنت، يا رسول الله، أنت أولى بذلك منّي، قال:
وإن كان فاقض بينهما، قلت: فإذا قضيت بينهما فما لي، وفي لفظ: فقال: «أقضي بينهما على ماذا» ؟ قال: «اجتهد فإن أصبت فلك عشرة أجور» وفي لفظ: «عشر حسنات» ، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد» .
-
انتهى.
-
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والإمام أحمد والطبراني عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء خصمان إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقال لعمر: اقض بينهما، فقال: أنت أولى بذلك مني يا رسول الله قال: وإن كان. قال: أقضي وأنت حاضر؟ قال: نعم، قال: فإذا قضيت بينهما فما لي؟ قال: إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات وفي لفظ: «عشرة أجور، وإن أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة» وفي لفظ: «أجر» .
- ج ١٢ ص ٣٢٦
وروى الإمام الطبراني والحاكم عن معقل، بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف وباللام، ابن يسار بفتح المثناة التحتية وبالسين المهملة المزني بضم الميم، وفتح الزّاي وبالنّون- رضي الله تعالى عنه- قال: أمرني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن أقضي بين قوم فقلت: ما أحسن أن أقضي يا رسول الله! قال: إن الله مع القاضي ما لم يحف عمدا.
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عنه قال: بعثني رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- على اليمن قاضيا، وأنا حديث السّنّ، قال: قلت يا رسول الله، أتبعثني وأنا الشّاب أقضي ولا أدري ما القضاء! وفي لفظ «تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث» ، فضرب بيده على صدري، وقال: اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه وقال: أن الله تعالى سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال: فما شككت في قضاء بين اثنين.
-
وروى الحارث بن عمر عن معاذ- رضي الله تعالى عنه-.
-
وروى سعد بن عمر بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جدّه قال: وجدنا في كتب سعد بن عبادة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أمر عمارة بن حزم أن يقضي باليمن مع الشاهد.
-
وروى الدارقطني عن جارية- بالجيم- ابن ظفر بالظاء المعجمة المشالة أنّ قوما اختصموا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- في خصّ كان بينهم فبعث حذيفة- رضي الله تعالى عنه- يقضي بينهم، فقضى للذي يليهم القمط، ثم رجع إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فأخبره فقال: أصبت أو أحسنت.