الباب الثالث في حفاظ القرآن من أصحابه - رضي الله تعالى عنهم - في حياته - صلى الله عليه وسلم -
٢٣ فقرة، ج ١٢ ص ٣٣٠
- ج ١٢ ص ٣٣٠
روى الشيخان عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يقول: «خذوا القرآن من أربع عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب» - رضي الله تعالى عنهم
- قال الشيخ في الإتقان: أي تعلموا منهم والأربعة المذكورون اثنان من المهاجرين، وهما المبدأ بهما، واثنان من الأنصار سالم بن معقل مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل.
-
وروى البخاري عن قتادة- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: أربعة كلّهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، قلت: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.
-
وروى أيضا من طريق ثابت عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: مات النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد.
-
وروى مسدد عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: أربعة رهط لا أزال أحبّهم منذ سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يقول: استقرئوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل.
-
وروى البزار برجال ثقات عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «استقرئوا القرآن من أربعة: من أبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة» .
-
وروى الطبراني برجال ثقات غير إبراهيم بن محمد بن عثمان الحضرميّ فيحرّر حاله والبيهقي وأبو داود عن عامر الشعبي- رحمه الله تعالى- قال: جمّع القرآن على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ستّة من الأنصار: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء، وسعد بن عبادة، وأبي بن كعب، وقد كان جارية بن مجمع قد قرأه إلا سورة أو سورتين [ (١) ] .
-
وروى الطبراني مرسلا برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى- رحمه الله تعالى- قال: كان سعيد بن عبيد يسمى القارئ على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-.
- ج ١٢ ص ٣٣١
وروى أبو يعلى والبزّار والطبراني برجال ثقات عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال:
افتخر الحيّان من الأنصار الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنّا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدّير عاصم بن ثابت بن أبي الأفلج ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت، وقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل [ (١) ] .
-
وروى الطبراني ولم يعدّ غير خمسة من الستة عن داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة- رحمهم الله تعالى- قالوا: «جمع القرآن على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ستة من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وسعد بن عبيد» .
-
وروى الطبراني بسند حسن عن عيسى السّعدي- رحمه الله تعالى- قال: رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية ما خضب.
-
روى الإمام أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي حبّة البدري- رضي الله تعالى عنه- قال: لمّا نزلت لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [البينة/ ١] إلى آخرها قال جبريل:
يا رسول الله، إن الله يأمرك أن تقرئها أبيّا، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لأبيّ: إن جبريل أمرني أن أقرئك هذه السورة قال أبيّ: إني قد ذكرت ثمّ يا رسول الله؟ قال: نعم، فبكى أبيّ.
-
وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي بضم الهمزة، وتشديد التّحية، ابن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا المنذر، أمرت أن أعرض عليك القرآن» ، فقال: بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت، قال: فردّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- القول، فقال: يا رسول الله، ذكرت هناك؟ قال: نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى قال: فأقرأ إذا يا رسول الله.
-
وفي رواية: إنّي عرضت على النبي- صلى الله عليه وسلم- القرآن، فقال: أمرني جبريل أن أعرض عليك-
وفي رواية: قال أبيّ: قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: أمرت أن أقرئك القرآن.
-
وروى الحاكم عن ابن عمرو، وابن عساكر عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب» زاد ابن عمر: لقد هممت أن أبعثهم إلى اليمن كما
ج ١٢ ص ٣٣٢بعث عيسى ابن مريم الحواريين، قالوا: يا رسول الله، أفلا تبعث أبا بكر وعمر فهما أعلم وأفضل، فقال: إني لا غنى لي عنهما، إنهما مني بمنزلة السّمع والبصر، وبمنزلة العينين من الرّأس.
-
روى الإمام أحمد والنّسائي بسند صحيح والبيهقي عن عبد الله بن عمرو قال: جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة، فبلغ رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقال: «أقرأه في شهر»
-
انتهى.
-
وروى ابن أبي داود وبسند حسن عن محمد بن كعب القرظي قال: جمع القرآن على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- خمسة من الأنصار معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو أيوب الأنصاري.
-
وروى البيهقي في المدخل عن ابن سيرين قال: جمع القرآن على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أربعة لا يختلف فيهم: معاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد وأبو زيد، واختلفوا في رجلين من ثلاثة: أبي الدرداء، وعثمان، وقيل: عثمان وتميم الداري.
-
وروى ابن سعد في الطبقات والإمام أحمد، وأبو داود وأبو يعلى والحاكم عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يزورها ويسمّيها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- حين غزا بدرا، قالت له: أتأذن لي أن أخرج معك، الحديث، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنا يؤذن لها في بيتها، وأمرها أن تؤمّ أهل دارها.
-
ذكر أبو عبيد في كتاب القراءات أنّه ذكر القرّاء من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلّم- فعدّ من المهاجرين الخلفاء الأربعة، وطلحة، وسعدا وابن مسعود، وحذيفة وسالما وأبا هريرة، وعبد الله بن السائب، والعبادلة، وعائشة، وحفصة، وأمّ سلمة. ومن الأنصار: عبادة بن الصامت، ومعاذ بن جبل الذي يكنى أبا حليمة ومجمع بن جارية وفضالة بن عبيد، ومسلمة بن مخلد، وصرّح بأن بعضهم أكمله بعد النبي- صلى الله عليه وسلم- فلا يرد على الحصر المذكور في حديث أنس، وعدّ ابن أبي داود منهم تميما الدّاريّ وعقبة بن عامر، وممّن جمعه أيضا أبو موسى الأشعري، وذكره أبو عمرو الداني.
-
وروى أبو أحمد العسكري: لم يجمع القرآن من الأوس غير سعد بن عبيد. وروى محمد بن حبيب في «المخبر» سعد بن عبيد أحد من جمع القرآن في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
-
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان
ج ١٢ ص ٣٣٣يعرض القرآن على النبي- صلى الله عليه وسلم- في كل سنة مرّة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرّتين.
-
كذا في نسختين من مجمع الزوائد، ظاهره أن أبا هريرة حفظ القرآن في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-[ (١) ] .