الباب الرابع عشر في إرساله - صلى الله عليه وسلم - سليط بن عمرو - رضي الله تعالى عنه - إلى هوذة وثمامة بن أثال
فقرة واحدة، ج ١٢ ص ٣٥٧
- ج ١٢ ص ٣٥٧
هو سليط بن عمرو العامريّ، هاجر الهجرتين، قال ابن سعد: وشهد بدرا، قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة وقيل: أربع عشر، بعثه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى هوذة بن علي الحنفي، فلما قدم سليط على هوذة أكرمه وأنزله،
وقرأ كتاب رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وكان فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي: سلام على من اتّبع الهدى، واعلم أنّ ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر، فأسلم تسلم واجعل لك ما تحت يديك، فلما قرأه ردّ ردّا دون ردّ وأجاز سليطا بجائزة، وكساه ثوبا من نسج هجر، وكتب إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي وخطيبهم، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي
ج ١٢ ص ٣٥٨بعض الأمر أتّبعك، فقدم سليط إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- وأخبره بما قال، وقرأ كتابه، وقال: «لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت. باد وباد ما في يديه» فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات.