الباب الثالث والعشرون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عبيد الله بن عبد الخالق - رضي الله تعالى عنه - إلى الروم
فقرة واحدة، ج ١٢ ص ٣٦٣
- ج ١٢ ص ٣٦٣
قال عبد الكريم في شرح السيرة لعبد الغني: وذكره أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن الأمين الطليطلي في كتاب الاستدراك على أبي عمر بن عبد البر في أسماء الصحابة من حديث أيّوب بن نهيك عن عطاء قال: سمعت ابن عمر قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: من يذهب بكتابي هذا إلى طاغية الرّوم؟ فعرض ذلك ثلاث مرات، فقال عند ذلك: من يذهب به فله الجنّة! فقام رجل من الأنصار يدعى عبيد الله بن عبد الخالق فقال: أنا أذهب به ولي الجنّة وإنّ هلكت دون ذلك؟ فقال: لك الجنة إن بلغت، وإن قتلت، وإن هلكت، فقد أوجب الله لك الجنة! فانطلق بكتاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى بلغ باب الطّاغية، فقال: أنا رسول رسول ربّ العالمين فأذن له، فدخل عليه، فعرف طاغية الروم أنه جاء بالحق من عند نبيّ مرسل، ثم عرض كتاب النبي- صلى الله عليه وسلّم-، فجمع الروم عنده، ثم عرض عليهم فكرهوا ما جاء به فآمن به رجل منهم، فقتل عند إيمانه. ثم إن الرجل رجع إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فأخبره بالذي كان منه وما كان من قتل الرجل، فقال النبي- صلى الله عليه وسلّم-: ذلك الرجل يبعث أمة وحده- لذلك المقتول] .